بيان صحفي

(شروق) و"غرفة الشارقة" تستعرض مع نخبة من الشخصيات الاقتصادية بالدولة أهمية التناغم بين القطاعين العام والخاص


في أمسية رمضانية اقتصادية جمعت نخبة من الشخصيات الاقتصادية بالدولة
نظمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مساء الاثنين الماضي، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، مجلساً رمضانياً اقتصادياً، بعنوان "تقريب وجهات النظر بين القطاعين الحكومي والخاص"، ناقش خلاله نخبة من رواد الأعمال، وكبار الشخصيات في المجال الاقتصادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، سبل تعزيز التناغم بين القطاعين، ودوره في النهوض بواقع المجتمعات في كل المجالات، لاسيما الاقتصادية منها.
وشهد المجلس الرمضاني إقبالاً وتفاعلاً لافتاً على المشاركة في النقاش على الموضوعات المطروحة، بحضور كل من سعادة المهندس محمد الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، فهد عبيد التفاق، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية، وخالد بطي بن عبيد الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة فيصل أحمد النعيمي، المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، وسعادة عبدالله سلطان الفن الشامسي، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الصناعة، وحسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية في الشارقة، وعبدالله دعيفس، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، المهندس سليمان عبدالرحمن الهاجري مدير هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، وسعادة تي.بي.سيثارم، السفير الهندي في دولة الإمارات، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين، وكبار المسؤولين الحكوميين، والرؤوساء التنفيذيين في شركات بالقطاع الخاص، واقتصاديون وخبراء.
وتناول المجلس في الجلسة النقاشية التي أدارها الإعلامي محمد خلف، مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، جملة من المواضيع التي تناولت أهمية التناغم بين القطاعين العام والخاص، والتحديات التي تحول دون تحقيقه، والطرق العلمية الكفيلة بإزالة تلك التحديات، إلى جانب الدور الفاعل الذي يلعبه التكامل بين هذين القطاعين الحيويين، في الحد من أزمة البطالة، وارتفاع مستويات النمو، كما سلطت الأمسية الضوء على الدور الكبير الذي يلعبه التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في تحقيق التنمية المستدامة، وتأسيس بيئة صديقة للأعمال.
من جهته، شكر سعادة المهندس محمد الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، (شروق) على مبادراتها المتميزة، التي تقرب وجهات النظر بين القطاع الخاص والحكومي، وتطرق خلال حديثه إلى رؤية الإمارات 2021، التي تركز على هذا الجانب المهم، لافتاً إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل على تعزيز الأعمال والاستثمارات الخاصة.
وأوضح أن هناك تجانساً كبيراً بين القطاع الحكومي الاتحادي والخاص بالدولة، في وقت تعمل الحكومات المحلية بشكل دائم على إزالة كل العقبات التي يواجهها القطاع الخاص، مع تسهيل إطلاق استثماراته في الدولة وتوسيعها.
وأكد الشحي أن الدولة عندما تسن التشريعات لا تفرق بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن أي تشريع اقتصادي تسنه دولة الامارات يتم التشاور فيه مع القطاع الخاص والمعنين في جلب الاستثمارت، ويتم تشكيل اللجان المحلية لتسهيل إعداد القوانين وتسريع الانتهاء منها، وقد كان من أهم القوانين الاقتصادية والاستثمارية التي جرى إقرارها خلال الفترة الماضية، قانون رقم 2 من عام 2015، الخاص بالاستثمار الأجنبي، والذي يعد واحداً من أهم قصص النجاح للدولة، مؤكداً أن الوزارة تأخذ جميع الاقتراحات الخاصة بتعديل القوانين وتطويرها، ضارباً مثالاً على تعديل أحد القوانين وتطويره بفضل القطاع الخاص.
من جهته، قال سعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن القطاع الحكومي والخاص لهما دور كبير في تنمية الاقتصاد بالدولة، متناولاً المفهوم الحديث للقطاع الخاص ودوره في عملية التنمية الاقتصادية، معطياً مثالاً على دور القطاع في تطوير الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية، وتلبيته المتطلبات المتزايدة للاستثمارات الداخلية، ودوره الكبير في تعزيز المسؤولية المجتمعية من خلال تقديم أفضل الخدمات مع المساهمة في نمو اقتصاد الدول.
وأضاف أن المفهوم الثاني للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص يندرج تحت بنود منها تطوير المشاريع الخاصة بالبنية التحتية، وتقليل العبء على الحكومات في إيجاد الميزانيات التي تخصصها لبعض المشاريع، مؤكداً أن أهداف القطاع الخاص تختلف عن القطاع الحكومي، بغض النظر عن وجود بعض الأهداف المشتركة، المتمثلة في تقديم مختلف أنواع الخدمات وتوفير وسائل الراحة والترفيه للأفراد، مضيفاً أن للحكومات دور كبير في إعطاء الأولويات للقطاع الخاص.
من جهته، قال فهد عبيد التفاق، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية، إن الوزارة تعمل بشكل دائم على تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص من خلال قنوات عدة، نقدم من خلالها الخدمات والمبادرات التي تطور استثمارات شركاتنا في الخارج وتحميها، لافتاً إلى أنه في الجانب التشريعي، فإن الوزارة تعمل على صياغة العديد من السياسات التي من شأنها إثراء الاقتصاد، محلياً وخارجياً.
من جهته، تحدث خالد بطي بن عبيد الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، عن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص، قائلاً: إن الحكومة تشرع القوانين، ونحن بدورنا كجهات تطبق تلك القوانين نراعي شرائح المجتمع الاقتصادي المختلفة، الصناعية والتجارية والاستثمارية؛ فالقطاع الحكومي بات يهتم بأن يستمع لرأي القطاع الخاص.
وأوضح الهاجري أن هناك عدداً من الأمور التي يجب أن يهتم بها القطاع الخاص، أبرزها: زيادة مسؤوليته المجتمعية، والارتقاء بالخدمات التي يقدمها إلى مستويات العالمية، ومساعدة الحكومات على تنويع الاقتصاد والصناعات النوعية التي تعتمد على الابتكار والإبداع.
وقال سعادة مروان جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "يأتي تنظيم هذه الأمسية الرمضانية التي تأخذ ملمحاً اقتصادياً واضحاً، من منطلق إيماننا القاطع بأهمية بناء وتطوير العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص، والدور الكبير الذي يلعبه التعاون فيما بينهما في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة، والمتمثلة في الحفاظ على الموارد بكل أشكالها، وكفاءة استغلالها وتوظيفها التوظيف الأمثل، بما ينعكس ايجاباً على معدلات النمو وتحسين مستويات المعيشة على جميع شرائح المجتمع، وكلنا ثقة بأن هذا المجلس بما قدمه من أفكار ورؤى سيحفز هذه العلاقة التكاملية بين القطاعين مستقبلاً".
وأضاف السركال: "منذ تأسيس (شروق) في عام 2009، حددت هدفاً يتمثل ببناء اقتصاد قوي يدعمه مبدأ التكامل، سواء بين الدوائر الحكومية نفسها، أو بين القطاعين العام والخاص، ونظراً للأهمية الشديدة لهذا الموضوع، فقد ارتأينا تسليط الضوء عليه في هذا المجلس، بحضور هذه النخبة، من المسؤولين في وزارتي الاقتصاد والخارجية، والسفراء والقناصل والمسؤولين الحكوميين والتجار ورجال الأعمال، لنتعرف أكثر إلى سبل تعزيز التكامل في اقتصادنا وترسيخه بصفته نهجاً ثابتاً لدى القطاعين، إذ لا يمكننا الحديث عن قطاع خاص قوي بمعزل عن وجود قطاع حكومي قوي، والعكس صحيح فالعلاقة التي تربط الطرفين تكاملية بحتة، وكلما كانت هذه العلاقة مبنية على أسس متينة، وأهداف وغايات واضحة المعالم، كانت البيئة الاستثمارية والاقتصادية أكثر جاذبية وفائدة ".
من ناحيته، طالب سعادة فيصل أحمد النعيمي، المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، الحكومات بسرعة التفكير بالمشاريع التي تؤثر في تقدم استثماراتها بالشراكة مع القطاع الخاص. وتطرق النعيمي إلى جائزة التميز السياحي في عجمان، التي تأسست قبل نحو خمس أعوام، وتضمنت فئتين: المشاريع السياحية المميزة، والتشريعات وطرق تطويرها؛ لافتاً إلى أن الجائزة أكدت أهمية إيجاد حاضنات أعمال، ومحافظ استثمارية للمشاريع السياحية، بالإضافة إلى تطوير التشريعات الداعمة للقطاع، وأهمية الاستماع إلى القطاع الخاص.
من ناحيته، قال سعادة عبدالله سلطان الفن الشامسي، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الصناعة، إن عنوان المجلس الرمضاني يصب في تعزيز المصالح المشتركة بين القطاعين، ويعد أحد المبادرات الفريدة التي توجد المساحة الكافية للعمل بأريحية، مشيراً إلى أن أهداف الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات تضمنت رفع الناتج المحلي الإجمالي، من خلال وجود التشريعات والقوانين التي تؤدي إلى تنشيط المشاريع والاستثمارات الداخلية والخارجية، لافتاً إلى توجه الوزارة إلى التعرف على المشاريع الصغيرة التي تركز على الابتكار، والتي لها دور كبير في دعم اقتصاد الدولة.
من جهته، أفاد حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية في الشارقة، أنه يتعين على الدولة توثيق الاقتصاد عن طريق البحوث والدراسات التي تعنى بالواقع الاقتصادي، لتطوير المعرفة بين القطاعين الحكومي والخاص، مع محاولة تقريب وجهات النظر التي تعكس متطلبات القطاع الخاص، ويجب على الحكومة تطوير النقاط المشتركة بين القطاعين.
وقال سعادة تي.بي.سيثارم، السفير الهندي في دولة الإمارات، إن دولة الإمارات نجحت نجاحاً باهراً في استقطاب الاستثمارات الهندية إلى أراضيها، لافتاً إلى أن الهند ما زالت تتعلم من التجربة الإماراتية في تنمية الاقتصاد وريادة الأعمال.
وأكد أن مشاركة الهند في مسيرة التنمية الاقتصادية الإماراتية تعتمد بشكل كبير على الاستثمارات التي يضخها القطاع الخاص الهندي، في حين توفر الحكومة الإماراتية البيئة المثالية لجلب هذه الاستثمارات ورعايتها.
من جانبه، أفاد أحمد علي السركال، الشريك الإداري في شركة "فلاغ القابضة"، بأنه يجب تحديد استراتيجيات واضحة تترجم على أرض الواقع للأعمال الاستثمارية والاقتصادية، لافتاً إلى أن (شروق) ـ ومن خلال هذا اللقاء ـ أسهمت بشكل فاعل في تقريب وجهات النظر بين القطاعين الحكومي والخاص، مطالباً بزيادة اللقاءات بين القطاعين للتعرف على أهم المشاريع التي يجب التخطيط لها وتنفيذها على المستوى البعيد.
بدوره، أشار سوريش أغروال، رئيس مركز التجارة والمعارض الهندي للشرق الأوسط، ومقره الشارقة، إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، لافتاً إلى أهمية القوانين الاستثمارية والاقتصادية الجديدة التي أقرتها الدولة مؤخرا، والتي بسّطت الإجراءات وسهلت مباشرة الأعمال، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية المميزة بين الهند والإمارت التي تدعم اقتصاد البلدين، عن طريق اللجان التي تعمل بشكل مستمر على معالجة الملاحظات والارتقاء بالعلاقات القائمة إلى مستويات أعلى.
وتطرق ديفيد وينك، المدير التنفيذي لشركة "هواوي"، إلى تجربة شركته في دعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الإمارات، مشيراً إلى أنه خلال ما يراوح بين 3 و5 سنوات سيكون هناك دور أكثر أهمية للتقنية في الأعمال الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى دورها الرئيس الداعم لتوجهات دولة الإمارات في إسعاد مواطنيها.
وتطرقت بعض الشركات الرائدة في الشارقة المشاركة في المجلس إلى تجربتها الفريدة في الإمارة، ودوافعها للاستثمار في الشارقة، منها شركة "إي إن جي"، التي تقدم لوحات إعلانية لعدد كبير من الدوائر الحكومية في الإمارات، وتعتبر إحدى الشركاء الرئيسيين لـ(شروق).
وبحثت (شروق) خلال هذه الأمسية عدداً من القضايا الجوهرية التي تؤثر في شكل العلاقة بين القطاعين العام والخاص، ومن ضمن هذه القضايا جرى البحث في تطبيق نموذج مثالي لازدهار الشراكة بين القطاعين، وقد تم طرح خيارين في هذا الشأن، هما: نموذج المبادرات الطوعية الذي يعتمد في الأساس على الأعراف والعلاقات البسيطة وغير المعقدة، ونموذج التشريعات الملزمة الذي يستند على سن قانون عصري للشراكة، يضمن إقامة وتنفيذ مشاريع تسهم في تطوير الاقتصاد والنهوض به، كما جرى تحليل شكل الشراكة الحالية التي تربط القطاعين في دولة الإمارات، وهل هو بمستوى الطموحات المنشودة، كما تم بحث سبل تعزيز آفاق هذه الشراكة مستقبلاً، بما يعود بالنفع والفائدة على كلى الطرفين.
وأجمع الخبراء ورواد الأعمال المشاركون في الأمسية، على أن تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص على أرض الواقع، والدفع بها إلى الأمام، سيسهم بشكل كبير في تحقيق نتائج ايجابية على مجمل حركة الاقتصاد الوطني، لكونها سينتج عنها إقامة مشاريع استثمارية تسهم في توفير فرص عمل واسعة في الأسواق المحلية، مما ينعكس إيجاباً على معدلات الفقر والبطالة.
نظمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مساء الاثنين الماضي، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، مجلساً رمضانياً اقتصادياً، بعنوان "تقريب وجهات النظر بين القطاعين الحكومي والخاص"، ناقش خلاله نخبة من رواد الأعمال، وكبار الشخصيات في المجال الاقتصادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، سبل تعزيز التناغم بين القطاعين، ودوره في النهوض بواقع المجتمعات في كل المجالات، لاسيما الاقتصادية منها.
وشهد المجلس الرمضاني إقبالاً وتفاعلاً لافتاً على المشاركة في النقاش على الموضوعات المطروحة، بحضور كل من سعادة المهندس محمد الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، فهد عبيد التفاق، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية، وخالد بطي بن عبيد الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة فيصل أحمد النعيمي، المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، وسعادة عبدالله سلطان الفن الشامسي، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الصناعة، وحسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية في الشارقة، وعبدالله دعيفس، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، المهندس سليمان عبدالرحمن الهاجري مدير هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، وسعادة تي.بي.سيثارم، السفير الهندي في دولة الإمارات، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين، وكبار المسؤولين الحكوميين، والرؤوساء التنفيذيين في شركات بالقطاع الخاص، واقتصاديون وخبراء.
وتناول المجلس في الجلسة النقاشية التي أدارها الإعلامي محمد خلف، مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، جملة من المواضيع التي تناولت أهمية التناغم بين القطاعين العام والخاص، والتحديات التي تحول دون تحقيقه، والطرق العلمية الكفيلة بإزالة تلك التحديات، إلى جانب الدور الفاعل الذي يلعبه التكامل بين هذين القطاعين الحيويين، في الحد من أزمة البطالة، وارتفاع مستويات النمو، كما سلطت الأمسية الضوء على الدور الكبير الذي يلعبه التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في تحقيق التنمية المستدامة، وتأسيس بيئة صديقة للأعمال.
من جهته، شكر سعادة المهندس محمد الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، (شروق) على مبادراتها المتميزة، التي تقرب وجهات النظر بين القطاع الخاص والحكومي، وتطرق خلال حديثه إلى رؤية الإمارات 2021، التي تركز على هذا الجانب المهم، لافتاً إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل على تعزيز الأعمال والاستثمارات الخاصة.
وأوضح أن هناك تجانساً كبيراً بين القطاع الحكومي الاتحادي والخاص بالدولة، في وقت تعمل الحكومات المحلية بشكل دائم على إزالة كل العقبات التي يواجهها القطاع الخاص، مع تسهيل إطلاق استثماراته في الدولة وتوسيعها.
وأكد الشحي أن الدولة عندما تسن التشريعات لا تفرق بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن أي تشريع اقتصادي تسنه دولة الامارات يتم التشاور فيه مع القطاع الخاص والمعنين في جلب الاستثمارت، ويتم تشكيل اللجان المحلية لتسهيل إعداد القوانين وتسريع الانتهاء منها، وقد كان من أهم القوانين الاقتصادية والاستثمارية التي جرى إقرارها خلال الفترة الماضية، قانون رقم 2 من عام 2015، الخاص بالاستثمار الأجنبي، والذي يعد واحداً من أهم قصص النجاح للدولة، مؤكداً أن الوزارة تأخذ جميع الاقتراحات الخاصة بتعديل القوانين وتطويرها، ضارباً مثالاً على تعديل أحد القوانين وتطويره بفضل القطاع الخاص.
من جهته، قال سعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن القطاع الحكومي والخاص لهما دور كبير في تنمية الاقتصاد بالدولة، متناولاً المفهوم الحديث للقطاع الخاص ودوره في عملية التنمية الاقتصادية، معطياً مثالاً على دور القطاع في تطوير الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية، وتلبيته المتطلبات المتزايدة للاستثمارات الداخلية، ودوره الكبير في تعزيز المسؤولية المجتمعية من خلال تقديم أفضل الخدمات مع المساهمة في نمو اقتصاد الدول.
وأضاف أن المفهوم الثاني للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص يندرج تحت بنود منها تطوير المشاريع الخاصة بالبنية التحتية، وتقليل العبء على الحكومات في إيجاد الميزانيات التي تخصصها لبعض المشاريع، مؤكداً أن أهداف القطاع الخاص تختلف عن القطاع الحكومي، بغض النظر عن وجود بعض الأهداف المشتركة، المتمثلة في تقديم مختلف أنواع الخدمات وتوفير وسائل الراحة والترفيه للأفراد، مضيفاً أن للحكومات دور كبير في إعطاء الأولويات للقطاع الخاص.
من جهته، قال فهد عبيد التفاق، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية، إن الوزارة تعمل بشكل دائم على تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص من خلال قنوات عدة، نقدم من خلالها الخدمات والمبادرات التي تطور استثمارات شركاتنا في الخارج وتحميها، لافتاً إلى أنه في الجانب التشريعي، فإن الوزارة تعمل على صياغة العديد من السياسات التي من شأنها إثراء الاقتصاد، محلياً وخارجياً.
من جهته، تحدث خالد بطي بن عبيد الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، عن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص، قائلاً: إن الحكومة تشرع القوانين، ونحن بدورنا كجهات تطبق تلك القوانين نراعي شرائح المجتمع الاقتصادي المختلفة، الصناعية والتجارية والاستثمارية؛ فالقطاع الحكومي بات يهتم بأن يستمع لرأي القطاع الخاص.
وأوضح الهاجري أن هناك عدداً من الأمور التي يجب أن يهتم بها القطاع الخاص، أبرزها: زيادة مسؤوليته المجتمعية، والارتقاء بالخدمات التي يقدمها إلى مستويات العالمية، ومساعدة الحكومات على تنويع الاقتصاد والصناعات النوعية التي تعتمد على الابتكار والإبداع.
وقال سعادة مروان جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "يأتي تنظيم هذه الأمسية الرمضانية التي تأخذ ملمحاً اقتصادياً واضحاً، من منطلق إيماننا القاطع بأهمية بناء وتطوير العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص، والدور الكبير الذي يلعبه التعاون فيما بينهما في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة، والمتمثلة في الحفاظ على الموارد بكل أشكالها، وكفاءة استغلالها وتوظيفها التوظيف الأمثل، بما ينعكس ايجاباً على معدلات النمو وتحسين مستويات المعيشة على جميع شرائح المجتمع، وكلنا ثقة بأن هذا المجلس بما قدمه من أفكار ورؤى سيحفز هذه العلاقة التكاملية بين القطاعين مستقبلاً".
وأضاف السركال: "منذ تأسيس (شروق) في عام 2009، حددت هدفاً يتمثل ببناء اقتصاد قوي يدعمه مبدأ التكامل، سواء بين الدوائر الحكومية نفسها، أو بين القطاعين العام والخاص، ونظراً للأهمية الشديدة لهذا الموضوع، فقد ارتأينا تسليط الضوء عليه في هذا المجلس، بحضور هذه النخبة، من المسؤولين في وزارتي الاقتصاد والخارجية، والسفراء والقناصل والمسؤولين الحكوميين والتجار ورجال الأعمال، لنتعرف أكثر إلى سبل تعزيز التكامل في اقتصادنا وترسيخه بصفته نهجاً ثابتاً لدى القطاعين، إذ لا يمكننا الحديث عن قطاع خاص قوي بمعزل عن وجود قطاع حكومي قوي، والعكس صحيح فالعلاقة التي تربط الطرفين تكاملية بحتة، وكلما كانت هذه العلاقة مبنية على أسس متينة، وأهداف وغايات واضحة المعالم، كانت البيئة الاستثمارية والاقتصادية أكثر جاذبية وفائدة ".
من ناحيته، طالب سعادة فيصل أحمد النعيمي، المدير العام لدائرة التنمية السياحية في عجمان، الحكومات بسرعة التفكير بالمشاريع التي تؤثر في تقدم استثماراتها بالشراكة مع القطاع الخاص. وتطرق النعيمي إلى جائزة التميز السياحي في عجمان، التي تأسست قبل نحو خمس أعوام، وتضمنت فئتين: المشاريع السياحية المميزة، والتشريعات وطرق تطويرها؛ لافتاً إلى أن الجائزة أكدت أهمية إيجاد حاضنات أعمال، ومحافظ استثمارية للمشاريع السياحية، بالإضافة إلى تطوير التشريعات الداعمة للقطاع، وأهمية الاستماع إلى القطاع الخاص.
من ناحيته، قال سعادة عبدالله سلطان الفن الشامسي، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الصناعة، إن عنوان المجلس الرمضاني يصب في تعزيز المصالح المشتركة بين القطاعين، ويعد أحد المبادرات الفريدة التي توجد المساحة الكافية للعمل بأريحية، مشيراً إلى أن أهداف الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات تضمنت رفع الناتج المحلي الإجمالي، من خلال وجود التشريعات والقوانين التي تؤدي إلى تنشيط المشاريع والاستثمارات الداخلية والخارجية، لافتاً إلى توجه الوزارة إلى التعرف على المشاريع الصغيرة التي تركز على الابتكار، والتي لها دور كبير في دعم اقتصاد الدولة.
من جهته، أفاد حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية في الشارقة، أنه يتعين على الدولة توثيق الاقتصاد عن طريق البحوث والدراسات التي تعنى بالواقع الاقتصادي، لتطوير المعرفة بين القطاعين الحكومي والخاص، مع محاولة تقريب وجهات النظر التي تعكس متطلبات القطاع الخاص، ويجب على الحكومة تطوير النقاط المشتركة بين القطاعين.
وقال سعادة تي.بي.سيثارم، السفير الهندي في دولة الإمارات، إن دولة الإمارات نجحت نجاحاً باهراً في استقطاب الاستثمارات الهندية إلى أراضيها، لافتاً إلى أن الهند ما زالت تتعلم من التجربة الإماراتية في تنمية الاقتصاد وريادة الأعمال.
وأكد أن مشاركة الهند في مسيرة التنمية الاقتصادية الإماراتية تعتمد بشكل كبير على الاستثمارات التي يضخها القطاع الخاص الهندي، في حين توفر الحكومة الإماراتية البيئة المثالية لجلب هذه الاستثمارات ورعايتها.
من جانبه، أفاد أحمد علي السركال، الشريك الإداري في شركة "فلاغ القابضة"، بأنه يجب تحديد استراتيجيات واضحة تترجم على أرض الواقع للأعمال الاستثمارية والاقتصادية، لافتاً إلى أن (شروق) ـ ومن خلال هذا اللقاء ـ أسهمت بشكل فاعل في تقريب وجهات النظر بين القطاعين الحكومي والخاص، مطالباً بزيادة اللقاءات بين القطاعين للتعرف على أهم المشاريع التي يجب التخطيط لها وتنفيذها على المستوى البعيد.
بدوره، أشار سوريش أغروال، رئيس مركز التجارة والمعارض الهندي للشرق الأوسط، ومقره الشارقة، إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، لافتاً إلى أهمية القوانين الاستثمارية والاقتصادية الجديدة التي أقرتها الدولة مؤخرا، والتي بسّطت الإجراءات وسهلت مباشرة الأعمال، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية المميزة بين الهند والإمارت التي تدعم اقتصاد البلدين، عن طريق اللجان التي تعمل بشكل مستمر على معالجة الملاحظات والارتقاء بالعلاقات القائمة إلى مستويات أعلى.
وتطرق ديفيد وينك، المدير التنفيذي لشركة "هواوي"، إلى تجربة شركته في دعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الإمارات، مشيراً إلى أنه خلال ما يراوح بين 3 و5 سنوات سيكون هناك دور أكثر أهمية للتقنية في الأعمال الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى دورها الرئيس الداعم لتوجهات دولة الإمارات في إسعاد مواطنيها.
وتطرقت بعض الشركات الرائدة في الشارقة المشاركة في المجلس إلى تجربتها الفريدة في الإمارة، ودوافعها للاستثمار في الشارقة، منها شركة "إي إن جي"، التي تقدم لوحات إعلانية لعدد كبير من الدوائر الحكومية في الإمارات، وتعتبر إحدى الشركاء الرئيسيين لـ(شروق).
وبحثت (شروق) خلال هذه الأمسية عدداً من القضايا الجوهرية التي تؤثر في شكل العلاقة بين القطاعين العام والخاص، ومن ضمن هذه القضايا جرى البحث في تطبيق نموذج مثالي لازدهار الشراكة بين القطاعين، وقد تم طرح خيارين في هذا الشأن، هما: نموذج المبادرات الطوعية الذي يعتمد في الأساس على الأعراف والعلاقات البسيطة وغير المعقدة، ونموذج التشريعات الملزمة الذي يستند على سن قانون عصري للشراكة، يضمن إقامة وتنفيذ مشاريع تسهم في تطوير الاقتصاد والنهوض به، كما جرى تحليل شكل الشراكة الحالية التي تربط القطاعين في دولة الإمارات، وهل هو بمستوى الطموحات المنشودة، كما تم بحث سبل تعزيز آفاق هذه الشراكة مستقبلاً، بما يعود بالنفع والفائدة على كلى الطرفين.
وأجمع الخبراء ورواد الأعمال المشاركون في الأمسية، على أن تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص على أرض الواقع، والدفع بها إلى الأمام، سيسهم بشكل كبير في تحقيق نتائج ايجابية على مجمل حركة الاقتصاد الوطني، لكونها سينتج عنها إقامة مشاريع استثمارية تسهم في توفير فرص عمل واسعة في الأسواق المحلية، مما ينعكس إيجاباً على معدلات الفقر والبطالة.
عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: