بيان صحفي

المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر يختتم فعالياته في الشارقة بجلسة حول تطوير المواهب

فبراير 10، 2015

بعد ثلاثة أيام حفلت بالجلسات والنقاشات والتواصل المباشر بين قطاعات الأعمال مروان السركال: رؤية حاكم الشارقة حولت الإمارة إلى وجهة أعمال من الطراز العالمي
اختتمت أمس الثلاثاء فعاليات النسخة الثانية عشرة من المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر، الذي استضافته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، على مدار ثلاثة أيام، وتضمن عدة جلسات حوارية وندوات نقاشية إلى جانب كلمات رئيسية، شارك فيها عدد من أهم الرؤساء التنفيذيين وكبار المدراء في المؤسسات المحلية والعالمية ووكالات الاستثمار ومؤسسات التنمية الاقتصادية، من مختلف أنحاء العالم.
وشكر سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، في الكلمة الختامية للمنتدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي كانت رؤية سموه وراء التحول السريع للشارقة إلى وجهة أعمال من الطراز العالمي، ومقصداً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بفضل البيئة المتكاملة، ووجود المدن الصناعية والمناطق الحرة.
وأكد أن فكرة استضافة الشارقة للدورة الثانية عشرة من المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر، جاءت في أعقاب مشاركة "شروق" بالمنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث سعت "شروق إلى أن يشكل المنتدى فرصة للتواصل، وبناء العلاقات، والاتصال العابر للحدود، كي يعرف العالم إمكانية اللقاء والإنسجام والتناغم بين الشرق والغرب، في الشارقة، الإمارة المتعددة الثقافات، والتي تعكس الصورة الراهنة في دولة الإمارات التي تضم ما يزيد عن 200 جنسية، وآلاف الشركات متعددة الجنسيات.
وقال سعادة مروان السركال: "على الرغم من انخفاض أسعار النفط، والاضطرابات العالمية، والحروب، وتقلبات العملات، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تقف شامخة وسط هذه التحديات". مضيفاً أن الشارقة تتطلع بإستمرار إلى مبادرات وحوافز وإبتكارات جديدة، وستقوم بتطوير التشريعات والقوانين لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. مشيراً إلى أن الشارقة تتبنى أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي ستساعد على جذب الاستثمارات.
وقبل الجلسة الحوارية الأخيرة في المنتدى، شاركت روبين جيس، المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة "زبكار" و"بزكار" في ندوة حول "تأسيس الأعمال الدولية"، أوضحت فيها أن فكرتها تمحورت حول تأسيس مفهوم إبداعي في قطاع السيارات يقضي بتأجير السيارة لمدة يوم كامل أو ساعة للأعضاء المسجلين في الشركة. مشيرة إلى أنه في العام 2014، تمكنت شركة "زبكار" من تسجيل مليون عضو، والعمل في 470 مدينة بـ50 دولة حول العالم، وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يقدر بـ635 ألف طن متري، وتأمين حجز لتأجير سيارة كل 6 ثوانٍ.
وقالت جيس إن شركتها تعمل على ثلاثة مبادئ رئيسية: بناء التكنولوجيا التي تُمكن العملاء من حجز طلبات التأجير، والاستفادة من الطاقة الفائضة، والتعامل مع الزبائن كشركاء، فيما أكدت على أن الاقتصاد العالمي يتحوّل حالياً من اقتصاد رأسمالي إلى اقتصاد تعاوني يعتمد على استخدام الأصول المفتوحة المشتركة، وعلى العمل مع مجموعة مشتركة من العقول للابتكار والإبداع والنجاح.
وأقيمت الجلسة الأخيرة تحت عنوان "تطوير المواهب"، حيث تناولت التوجهات وتطوير القوة العاملة والحركة الدولية المتعلّقة باستقطاب المواهب والكفاءات البشرية وإشراكها في قطاعات الأعمال المختلفة. وقدم الجلسة راشد بشير، رئيس قسم الاستشارات الإستراتيجية في ديلويت الشرق الأوسط. وشارك فيها سبعة من الرؤساء والمدراء التنفيذيين في شركات عالمية وإقليمية تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت جاين ريتشاردسون، مديرة أكاديمية أوراكل في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، إن هناك طلباً عالمياً متزايداً على المتخصصين في مجالات التقنية وخاصة ممن يتمتعون بمهارات عالية، مضيفة أن ما هو متوفر في السوق حالياً غير كافٍ نظراً لأن الشركات تغيّر احتياجاتها بشكل دائم، وتسعى إلى تطوير مواهب موظفيها بما يتماشى مع خططها المستقبلية. وأشارت ريتشاردسون إلى أن أغلبية الجيل الجديد يعرف كيفية استخدام القدرات التقنية المتوفرة ولكنه لا يعرف كيفية توظيفها لصالح العمل.
وأكد مايك ويستون، نائب الرئيس في الشرق الأوسط، سيسكو سيستمز، وجود حاجة ملحة لتطوير مهارات طلاب العلوم والهندسة في الجامعات لضمان توفر المواهب المطلوبة للشركات، مطالباً بدمج التقنيات والبرمجة في التعليم، وإضافة جانب تفاعلي عليه، لجعل مخرجات التعليم قادرة على الوفاء باحتياجات السوق من الخريجين الماهرين. وأشار إلى وجود كم كبير من المواهب في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً إن هناك اهتماماً بالجانب الأخلاقي في العمل لدى شباب العالم العربي والمنطقة، وهذا أمر مهم للشركات.
بدوره، قال نجيب عطية، الرئيس التنفيذي التقني في الشرق الأوسط، آي بي ام، إن التعليم هو الذي يحوّل المهارات إلى قدرات تحتاجها الشركات، لذلك يبنغي أن يواكب تطور الأعمال والتوقعات المستقبلية للنمو والتطورات الحياتية الأخرى. وأضاف أن شركته تفتح المجال أمام جميع الذين يهتمون بالتقنية للالتحاق بصفوفها وليس بالضرورة أن يكون من خريجي العلوم أو الحاسوب أو الهندسة. مطالباً المؤسسات والشركات بتوفير المعرفة للجميع، ومشجعاً الشباب على دخول مجال ريادة الأعمال.
وتحدث كريستوفر ساندرز، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس هيئة التخطيط في شركة ليوبولد كوستال، عن دور اللغة في الأعمال، قائلاً إن عدد من يتعلّمون اللغة الإنجليزية في الصين يفوق عدد سكان الولايات المتحدة، في حين أن عدد من يتعلّمون اللغة الصينية في أمريكا قليل جداً ولا يفي بالاحتياجات الدبلوماسية، فكيف باحتياجات سوق العمل؟! لذلك يجب الاهتمام أكثر بتعليم الخريجين الجدد للغات العالمية المطلوبة في عالم الأعمال. وأشار إلى أن قوة الاقتصاد والصناعات في ألمانيا يرجع أساساً إلى النظام التعليمي المتطور لديهم.
أما لويس فيشز، رئيس هيئة الطيران الأوروبية، فأكد على الحاجة إلى تطوير المواهب البشرية وإعداد المهارات من أجل تلبية الاحتياجات المستقبلية. كما طالب الشركات بالاهتمام بعائلات العاملين لديها، لأن الموظف الذي يمتلك عائلة سعيدة، سيكون قادراً على العمل بكفاءة أعلى, مشيراً إلى أن مؤسسته عملت على إقامة مدرستين تدريبيتين يلتحق بهما الطلاب والخريجون والموظفون على حد سواء لتطوير معارفهم وخبراتهم حول مجالات العمل التي تحتاجها المؤسسة.
وأقر أندريس كارايسكوس، الرئيس التنفيذي لفيتش للتعليم، بوجود اختلاف بين جيل وآخر في طريقة التعليم نتيجة تغيّرات العصر، مؤكداً أن التطورات التكنولوجية وإمكانية التواصل مع كافة أنحاء العالم من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، جعلت إمكانية الحصول على التعليم والمعرفة أسهل. وأضاف أن هناك فجوة حالياً بين المؤسسات التعليمية والشركات، حيث لا تواكب هذه المؤسسات ما تحتاجه قطاعات الأعمال من موظفين بقدرات ومهارات خاصة، ولابد من جسر هذه الفجوة لتعزيز نجاح الأعمال.
وتناولت عائشة بن بريك، مدير إدارة الموارد البشرية في الشرق الأوسط بشركة "شل"، برنامج تعزيز القدرات النسائية في الشركة، والذي يجمع بين التعليم الافتراضي على شبكة الإنترنت والتعليم التقليدي، ويوفر لموظفات "شل" فرصة تحقيق ذاتهن وطموحاتهن من خلال الارتقاء إلى مناصب قيادية رفيعة. وأشارت إلى أن "شل" تعمل على تحفيز موظفيها للذهاب في مهمات عمل دولية مقابل مكافآت وحوافز مجزية للحفاظ عليهم وتشجيعهم على الاستفادة من ذلك في تطوير خبراتهم المهنية.
وضمت قائمة رعاة المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر كلاً من هيئة المناطق الحرة في الشارقة (المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة بالحمرية) عن فئة التيتانيوم، والرعاة الذهبيون: غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة الانماء التجاري والسياحي في الشارقة، وتلال العقارية، وجلف تينير، والراعي الرسمي للمواصلات: مواصلات الإمارات، والناقل الرسمي: سي إن بي سي العربية، والشركاء الإعلاميون: مؤسسة الشارقة للإعلام، ومجموعة نيون الإمارات، ومجلة "بلومبيرغ بينزنس وويك"، وملتقى الاستثمار السنوي.
وناقش المنتدى موضوعات غاية الأهمية تم خلاها استعراض أبرز العوامل المؤثرة في الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف أنحاء العالم، بما فيها دور الدبلوماسية في المعاملات التجارية عبر الحدود، والمواهب والهجرة، والموانئ والمطارات والبنى التحتية، إلى جانب أهمية تعزيز الشراكة بين الشركات من مختلف ثقافات الأعمال الشرقية والغربية. كما وفر فرصة استكشاف إمارة الشارقة والإطلاع على النهضة التي شهدتها خلال السنوات القليلة الماضية في مختلف القطاعات.
عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: