بيان صحفي

قادة أعمال يجمعون على دور الدبلوماسية في تسهيل النشاط التجاري والاقتصادي

فبراير 9، 2015

في أولى الجلسات الحوارية بالمنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر
بدر جعفر: سمعة الدول تتأثر بسمعة شركاتها
موسى الموسى: الشريك المحلي أقدر على التعامل مع الاختلافات الثقافية
سوبارنا سينغه: تغيير السياسات والأنظمة القانونية يحد من الاستثمارات
بادليسياه عبد الغني: النشاط الاقتصادي يعزز العلاقات الإيجابية بين الدول
مشعل كانو: يجب تحقيق التوازن بين الربح وخدمة المجتمع
ضمن فعاليات المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر 2015، الذي تستضيفه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، ويشارك فيه عدد من أهم الرؤساء التنفيذيين وكبار المدراء في المؤسسات المحلية والعالمية ووكالات الاستثمار ومؤسسات التنمية الاقتصادية، أقيمت اليوم الاثنين أولى الجلسات الحوارية الرئيسية في المنتدى تحت عنوان "حيث يلتقي الشرق مع الغرب: الاستثمار الأجنبي المباشر والجيوسياسية" وشارك فيها عدد من مسؤولي شركات إقليمية وعالمية معروفة.
وأدار الجلسة فرانك جاردنر، مراسل الشؤون الأمنية في هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، بمشاركة مشعل كانو، نائب رئيس مجلس إدارة "مجموعة كانو"، وبدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة "الهلال للمشاريع"، وسوبارنا سينغه، رئيس قسم المعادن ونائب رئيس التخطيط في إيسار، وبادليسياه عبد الغني، الرئيس التنفيذي، إس آي إم بي - البنك الإسلامي (بيرها)، وموسى الموسى، الرئيس والمدير المالي في الإمارات والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "داو كيمكال".
وأكد بدر جعفر خلال مشاركته في الجلسة، على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تختلف عن كثير من دول المنطقة، فيما تقدمه من دعم وتسهيلات لقطاعات الأعمال المختلفة، مشيداً بالدور الذي تلعبه السفارات الإماراتية حول العالم في مساعدة الشركات الإماراتية على الانتشار نحو الخارج والتوسع في الأسواق، وقال: "تتأثر سمعة الدولة كثيراً بشركاتها والعكس صحيح، حيث يمكن للشركات الناجحة أن تعزز سمعة الدولة التي جاءت منها، وتعتبر الإمارات مثالاً يحتذى به للدول الراغبة في تسهيل انتشار شركاتها خارج حدودها الإقليمية".
وأشار جعفر إلى أن الشراكات المحلية مهمة للاستثمارات الأجنبية، ولذلك يجب النظر دائماً في البحث عن شريك محلي عندما ترغب الشركات في الانتشار بدول أخرى، مؤكداً أن دولة الإمارات تقدم الكثير من المرونة والتسهيلات لمساعدة الشركات الإماراتية في التوسع الخارجي. وطالب جعفر الشركات العاملة في الشرق الأوسط بالاستفادة من فرصة تواجدها في الخارج لتعزيز سمعتها، مضيفاً أن سيادة القانون والشفافية والحوكمة المؤسسية الجيّدة وإمكانية إنفاذ العقود تعتبر من أهم العناصر للتجارة العابرة للحدود. وقال إنه يدرك أهمية تحقيق الأرباح بالنسبة للشركات، ولكن عليها بالمقابل أن تقدم منفعة متبادلة، من خلال خدمتها للمجتمع.
وتحدث موسى الموسى عن أهمية وجود شركاء للشركات في المناطق التي تعمل فيها، وقال: "نتعاون مع السفارات لتسهيل دخولنا إلى الأسواق، ونستفيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهذا التعاون يساعدنا في الوصول إلى أسواق كثيرة في المنطقة والعالم". مشيراً إلى أن شركته تحرص على الإلتزام بالقوانين المحلية ومراعاة العادات والتقاليد، وتعمل على أن يكون لديها وكلاء أو شركاء في كل الدول التي تعمل فيها لأنهم يكونون أقدر على إدراك الاختلافات الثقافية والتعامل معها.
وأضاف الموسى: "قبل أن ندخل إلى أي سوق من الأسواق نتأكد من الاستقرار السياسي، وكيفية ممارسة الأعمال، واحتمال وجود عقوبات على التجارة، ونحاول التركيز في عملنا على نقاط قوتنا والمجالات التي نمتلك الخبرة والتخصص فيها". وأكد أن شركته تتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة للبحث عن أصحاب المواهب والمبدعين لتوفير فرص العمل التي تتناسب مع طموحاتهم.
وأكدت سوبارنا سينغه في مداخلتها على أن العلاقات الدبلوماسية بين دولتين تعزز العلاقات التجارية، مضيفة أن أساس الاستثمار الأجنبي المباشر يكمن في تقريب الاقتصاديات من بعضها البعض، وبالتالي تقريب الدول والشعوب من بعضها أيضاً، حيث يلعب النشاط التجاري والاقتصادي دوراً كبيراً في تعزيز التفاهم المتبادل والتناغم بين الثقافات. وأشارت إلى أن تغيير السياسات والأنظمة القانونية وأحياناً تغيّر الحكومات أيضاً يحد من الاستثمارات، ولكن بالمقابل على الشركات تقبّل فكرة الاختلافات بين دولة وأخرى، والتعامل معها باعتبارها أمراً واقعاً.
وسلّط بادليسياه عبد الغني الضوء على دور الاستثمار الأجنبي المباشر في النهضة الاقتصادية بماليزيا، والذي مكنها من تسجيل معدلات نمو تتجاوز 9% على مدى العقد الماضي، مشيراً إلى أن ماليزيا تتنافس مع جميع دول العالم في تقديم التسهيلات والحوافز الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، مضيفاً أن النشاط الاقتصادي يزيد من التفاعل والعلاقات الإيجابية بين الدول، مطالباً الشركات بتحقيق التوازن بين استثماراتها وعلاقاتها بالحكومات.
وقال مشعل كانو إنه تعلّم خلال مسيرته في عالم الأعمال ألا يدخل إلى دولة ويستحوذ على كل شيء فيها، وإنما يعمل على أن يكون لديه شريك محلي، يعرف السوق والعادات واحتياجات السكان، فـ"أهل مكة أدرى بشعابها" كما يقول المثل العربي الشهير، مضيفاً أن المستثمر يرغب قبل كل شيء في جني الأرباح والعوائد ولكن عليه في الوقت نفسه أن يراعي القيم المحلية ويفيد المجتمع، مؤكداً أن التشريعات القانونية هي مفتاح التسهيلات التجارية، مطالباً الشركات بالقيام بالمزيد من أجل توفير الوظائف للشباب، داعياً إلى التركيز على استقطاب الشركات المحلية أكثر من الأجنبية، لأن الشركات المحلية هي التي ستجعل الاستثمارات الأجنبية تأتي من خلالها.
ويتضمن المنتدى في نسخته الثانية عشرة، والتي تختتم يوم الثلاثاء 10 فبراير، عدداً من الجلسات التي ستناقش موضوعات حساسة لبيئة الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، ومن أبرزها أهمية الدبلوماسية في التبادل التجاري عبر الحدود، والهجرة والقدرات، والموانئ والبنى التحتية، بما يعزز الشراكة بين الهيئات والشركات العالمية المهتمة بمجالات الاستثمار المختلفة.
ويأتي المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر ليحط رحاله في الشارقة للعام 2015 مسجلاً إنجازاً جديداً للإمارة، بعد إقامته خلال السنوات الماضية في كبريات المدن الرئيسية العالمية مثل امستردام، وبروكسل، ولندن، وفالنسيا، وبولونيا، وفيلينوس، وتالين، وشنغهاي، وفيلادلفيا.
عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: