بيان صحفي

"الشارقة الاستثمار الأجنبي" يستشرف آفاق الاقتصاد العالمي ما بعد النفط


خبراء مشاركون في إحدى جلساته أكدوا أن اقتصادات المعرفة تمثل "النفط الجديد"
ناقش منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2016، الذي تنظمه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) و"فاينانشال تايمز" البريطانية، ومجلة الاستثمارالأجنبي المباشر، والذي انطلقت فعالياته أمس (الأربعاء)، وتختتم اليوم (الخميس)، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، والتي أوجبت على صناع القرار تنويع مصادر الدخول القومية، وقد تم تناول هذه التحديات في إطار الجلسة النقاشية التي حملت عنوان "ما بعد النفط - الاستفادة من الفرص الاستثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة".
وشارك في الجلسة كل من الدكتور ناصر السعيدي، مؤسس ورئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، وعضو في المجموعة الاستشارية الإقليمية بصندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، والدكتور أرجين رادار، الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس في الشرق الأوسط وتركيا، ونيل جورج، النائب الأول لرئيس قسم الاستحواذات والتطوير في الشرق الاوسط وإفريقيا في شركة فنادق ومنتجعات ستاروود، وداني فرحة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيكو كابيتال، وأدار الجلسة جاكوبو ديتوني، نائب رئيس تحرير مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر التابعة لمجموعة "فايناشال تايمز" البريطانية.
وأجمع المشاركون في الجلسة على أن اقتصادات المعرفة تمثل "النفط الجديد"، وأكدوا على أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت للعالم تجربة اقتصادية فريدة اعتمدت من خلالها على المورد البشري والتكنولوجي، واللذان أسهم توظيفهما في مضاعفة حركة النمو الاقتصادي من جانب، والتقليل من الاعتماد على النفط من جانب آخر.
وخلال مداخلته في الجلسة قال نيل جورج: "خلال الأربع سنوات الماضية كنا نستثمر في الأسواق المتوافرة لدينا، واستصحبنا معنا خلال هذه الرحلة التطورات التي حدثت، والتي من ضمنها تحول جيل الشباب العربي إلى الابتكار، وذلك عندما شهدنا قيام عدد كبير من الشباب بتأسيس شركات تقدم حلول لقضايا مجتمعية، وتوفر خيارات وخدمات متنوعة، وبميزات أفضل، ومنها شركة (كريم)، المتخصصة في مجال النقل".
وأضاف جورج: "التوجه نحو التقليل من الاعتماد على النفط، والاستعاضة عنه بعدد من الموارد الأخرى، التي من ضمنها الاستثمار في المجال السياحي، منحنا دفعة قوية لمواكبة التغيرات التي يشهدها العالم في المجال الاقتصادي، وضاعف من استثماراتنا وأنشطتنا، فنمتلك الآن 42 فندقاً، به أكثر من 13 ألف غرفة، ولدينا 50 ألف موظف، وهناك اتجاه لزيادة عدد غرفنا في المستقبل القريب إلى 830 ألف غرفة".
وأردف جورج: "تتميز فنادقنا بالتنويع في الأنشطة وتلبية احتياجات مختلف الشرائح والفئات من المسافرين والمتزوجين الجدد والعائلات ورجال الأعمال، ولدينا أقسام مبيعات نشطة في كل دول المنطقة، ونوسع علاقتنا وأنشطتنا مع هيئات التطوير السياحية والاستثمارية، ومثال على ذلك، تعاوننا مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)".
من جانبه، قال الدكتور أرجين رادار:" تأسست شركة فيليبس قبل 125 عام، ونحن متواجدون في العالم العربي بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص منذ أكثر من 65 عاماً، ولدينا التزامنا التجاري تجاه هذه المنطقة النشطة والحيوية جداً، ونحن نعمل على توفير العديد من السلع منها المعدات المنزلية، ومعدات الرعاية الصحية، ومع التطورات التي شهدتها المنطقة في ثقافة المستهلك ودخول العامل التكنولوجي دخلنا إلى مجال توفير أحدث الأجهزة الخاصة بالعناية المكثفة لضمان تقديم خدمات طبية بجودة عالية وكلفة بسيطة".
وأشار أرجين إلى أن الأسباب التي شجعتهم على الدخول للاستثمار في دولة الإمارات تتمثل في الاستقرار والأمن الذي تتمتع به، ومرونة القوانين، وتوافر المناطق الحرة والبيئة الاقتصادية الجاذبة، واعتبر أن الإمارات تعد مركزاً مثالياً لقيادة أنشطتهم في المنطقة، ولفت إلى سعيهم الحثيث إلى تطوير هذه الأنشطة في المستقبل القريب.
من جهته، أشاد الدكتور ناصر السعيدي بالسياسة التي انتهجتها دولة الإمارات بتنويع مصادر دخلها القومي باعتمادها على الابتكار ودعم رواد الأعمال الشباب، ونوه إلى أهمية توفير حاضانات الأعمال بالنسبة لرواد الأعمال الشباب، مستشهداً بتجربة إمارة الشارقة في هذا المجال الذي خطت فيه خطوات متقدمة، من خلال غرفة التجارة والصناعة التي تمنح مكاتب مجانية لأصحاب الأفكار الإبداعية في عالم ريادة الأعمال من الشباب، ومجلس سيدات أعمال الشارقة الذي أطلق عدد من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم وتمكين الشباب وتشجيعهم على الدخول إلى عالم ريادة الأعمال.
ودعى الدكتور السعيدي إلى ضرورة تحرير الملكية، بحيث تصبح ملكية المؤسسات والشركات التجارية لأصحابها الأجانب بنسة 100%، وأن لا تكون محصورة في قطاعات محددة، مشيراً إلى أن هناك الكثير ممن يرغبون في امتلاك هذه الشركات، مؤكداً أن هذا الإجراء سيسهم في إحداث طفرة اقتصادية هائلة، وسيشجع مزيد من المستثمرين للدخول بأموالهم إلى الإمارات.
من جانبه، أكد داني فرحة، أن الاقتصادات المبنية على المعرفة والاقتصادات الرقمية، لا يمكن أن تُبنى وتُشيد بمعزل عن رأس المال البشري، الذي يجب الاستثمار فيه، وأشار إلى أن الإمارات لها تجربة فريدة في هذا الخصوص، وذلك من خلال دعمها لتعليم الشباب والشابات في التكنولوجيا والعلوم والهندسة والحاسوب والبرمجيات، لافتاً إلى أنها قد تحولت بذلك من سياسة الأفق المفتوح إلى سياسة الأبواب المفتوحة".
وفي ختام الجلسة، أكد المشاركون أن مرحلة ما بعد النفط تتطلب الأخذ في الاعتبار العديد من الأمور، أهمها القدرة على التأقلم والتكيف مع النظام الاقتصادي الجديد، إلى جانب ضرورة دعم رواد الأعمال الشباب، والاستثمار في رأس المال البشري، واستحداث مزيد من الفرص لإقامة المزيد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاعتماد على الابتكار والإبداع بشكل أوسع.
عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: