بيان صحفي

توقعات بنمو قطاع البيئة في الشارقة بنسبة 15% سنوياً


نمو القطاع إلى مليار درهم بحلول عام 2016 مقارنة مع 780 مليون درهم حالياً
مروان السركال: الشارقة حريصة على توسيع القطاع بإستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة في محطات توليد الطاقة ومشاريع تحلية المياه
من المتوقع أن ينمو قطاع البيئة في الشارقة بنسبة 15 بالمائة ليصل إلى نحو مليار درهم بحلول العام 2016، مقارنة مع 870 مليون درهم في العام الحالي، بفعل مجموعة من مشاريع السياحة البيئية الرائدة والمبتكرة قيد الإنجاز حالياً.
ويُعتبر قطاع البيئة أحد القطاعات الرئيسية الأربعة التي تم تحديدها كمجالات رئيسية للنمو المستقبلي في الإمارة وفقاً لدراسة أجرتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق". وشملت القائمة ثلاثة قطاعات أخرى هي السياحة والسفر، والرعاية الصحية، والنقل والخدمات اللوجستية.
وأكد سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، بأن قطاع البيئة بات من القطاعات المستقبلية الواعدة، وقال: "رغم أن حجم الاستثمارات في قطاع البيئة يقدر حالياً بحوالي 780 مليون درهم، بيد أن حكومة الشارقة حريصة على توسيع هذا القطاع وذلك من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمحطات توليد الطاقة الشمسية ومشاريع تحلية المياه".
وأشار السركال بأنه من المتوقع نمو قطاع البيئة بنسبة 15 بالمائة ليقترب من مليار درهم بحلول العام 2016، منوهاً بالإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الشارقة في صناعة السياحة البيئية، ولاسيما من خلال المجموعة المتنوعة من المشاريع الصديقة للبيئة التي تتولى "شروق" إنجازها حاليا للإستفادة من هذه الإمكانات.
وقال المدير التنفيذي لـ"شروق": "يتألف قطاع البيئة من ثلاثة قطاعات فرعية هي الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، وكفاءة استخدام الطاقة. وتُعتبر مستويات نصيب الفرد من النفايات في الإمارات العربية المتحدة بين الأعلى عالمياً، وهناك الكثير من التحديات البيئية المدرجة ضمن جدول أعمال الحكومة الاتحادية. وتميّزت الشارقة بريادتها في الدولة في تبني استخدام بدائل الطاقة المتجددة".
وأضاف: "مع ريادة دولة الإمارات في استخدام الطاقة المتجددة على مستوى منطقة الخليج، فمن المتوقع نمو حجم السوق الإماراتي ليصل إلى 183 مليار درهم بحلول العام 2020، بنمو سنوي قدره 15 بالمائة خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2020".
وأشار إلى أن "بيئة"، الشركة الرائدة في تقديم الحلول البيئية وإدارة النفايات على مستوى الشرق الأوسط والحاصلة على العديد من الجوائز، تتولى قيادة قطاع إدارة النفايات، وتسعى جاهدة للوصول إلى معدل إعادة تكرير قدره 100% بحلول العام 2015، لتجعل من الشارقة أول مدينة خالية من النفايات في الشرق الأوسط. كما أكد السركال بأن من بين النقاط الأساسية التي تركز عليها "بيئة" تتمثل في السعي لإيجاد وسائل جديدة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يفتح المجال أمام مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية.
وتابع السركال: "فيما يتعلّق بكفاءة الطاقة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى خطة طموحة في مجال الطاقة المتجددة، تهدف من خلالها إلى تعزيز الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة خلال السنوات القليلة القادمة، وتتوقع جذب إستثمارات بقيمة 367 مليار درهم في مشاريع الطاقة البديلة والمستدامة بحلول العام 2020، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والوقود الحيوي، ومشاريع التنمية الحضرية، ومشاريع إعادة تكرير مياه الصرف الصحي".
وأكد أن تقنيات الطاقة الشمسية تعتبر من أفضل التقنيات الواعدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة على وجه التحديد، حيث تبدو الإمارة مركزاً مثالياً لتصنيع مكونات الطاقة الشمسية لمنطقة الشرق الأوسط، لما تتميّز به من موقع إستراتيجي، وبنى تحتية لوجستية، وانخفاض تكاليف الايدي العاملة، وكونها تتمتع بقاعدة صناعية متطورة تتوفر ضمنها مختلف المكونات.
وأضاف: "نلتزم بالمعايير الصديقة للبئة في مشاريعنا السياحية والترفيهية، كما أطلقنا مجموعة من المشاريع السياحية البيئية والمبادرات الخضراء إنسجاماً مع توجه الإمارة الصديق للبيئة والرامي إلى الحفاظ عليها وضمان غد أفضل لجيل المستقبل".
وتشمل قائمة مشاريع "شروق" مشروع كلباء للسياحة البيئية، ومشروع جزيرة صير بونعير، ومنتجع الجبل، ذا شيدي خورفكان، وواجهة المجاز المائية، والمنتزه، الذي تم إفتتاحه مؤخراً ويضم حديقة ألعاب مائية هي الأولى من نوعها في إمارة الشارقة.
وأضاف السركال: "تهدف شروق من خلال تطوير مشروع كلباء للسياحة البيئية الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، إلى الحد من التدهور البيئي من قتل الحيوانات وتدمير النباتات، والمحافظة على التنوع البيولوجي، وإعادة توطين بعض الأنواع المهددة بالإنقراض، إلى جانب تطوير قطاع السياحة البيئية".
وقالت سعادة هناء سيف السويدي، مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، في حديث لها حول المشروع: "يُعتبر هذا المشروع الأضخم من نوعه في تاريخ تطوير مرافق ومنشآت السياحة البيئية في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. ويتميّز المشروع بالمحميات الطبيعية الغنية بالتنوع الحيوي، والموارد الطبيعية، والسمات الطبوغرافية التي ستساعد على إعادة توطين وإعادة إطلاق بعض الحيوانات المهددة بالإنقراض والنادرة".
وقال الدكتور المهندس راشد جمعة الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، في تعليق له حول إمكانيات قطاع الطاقة المتجددة: الهيئة تدرس وتقيم بعض التجارب المحلية والاقليمية والعالمية في هذه المجالات ومن ثم عمل الدراسات اللازمه لاستعمال مصادر الطاقة المتجددة، مواكبة للتوجهات العالمية في هذا المجال الهادفة إلى الحفاظ على البيئة وتقليل التلوث، ولتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الناجمة عن النمو السريع في الإمارة، وهذا يعني على صعيد الاستثمار والتطوير بأن قطاع الطاقة المتجددة سيواصل النمو، وتقديم مختلف الفرص الاستثمارية الواعدة، ونتطلع في هيئة كهرباء ومياه الشارقة إلى التعاون مع المستثمرين الراغبين بالاستفادة من النمو السكاني ووفرة الموارد الطبيعية في المنطقة، وفي مقدمتها الشمس، للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وتوفير المزيد من موارد الطاقة، إلى جانب تطوير التقنيات الخاصة بتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية".
ومن جانبه قال خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة "بيئة": "كوننا في طليعة المبادرين إلى إحداث التغيير البيئي الإيجابي، فقد أطلقنا عدداً من البرامج لتثقيف الجمهور حول الإدارة المستدامة للنفايات. وينبع هذا التوجه من مسؤوليتنا بالعمل مع المجتمع، وتثقيف الناس بطرق بسيطة يمكنهم التكيّف معها وبالتالي المساهمة في تحويل النفايات إلى موارد معاد تكريرها يمكن استخدامها لاحقاً من قبل الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية. ويتمثل هدفنا في ريادة تطوير حلول مستدامة ومجدية اقتصادياً لإدارة النفايات، ونعمل على معالجة النفايات في المنطقة، ونستثمر بقوة في البنى التحتية المتقدمة في إدارة النفايات، والتكنولوجيا الحديثة لبلوغ هدفنا النهائي في قيادة إمارة الشارقة إلى أن تكون أول مدينة في الشرق الأوسط خالية من النفايات بحلول العام 2015".
وتابع الحريمل: "نتطلع الآن إلى توسيع عملياتنا ونسعى بفاعلية لإيجاد شركاء، ومزودي تكنولوجيا، ومستثمرين لعدد من المشاريع في الشرق الأوسط، بما يعني وجود مجموعة من الفرص الاستثمارية المتنوعة المتاحة للاستثمار الأجنبي المباشر، وفرص الأعمال المتاحة لمزودي حلول إدارة النفايات".
ونوه الحريمل بأن نصيب الفرد من النفايات في الإمارات العربية المتحدة من بين الأعلى عالمياً بما يفرض تحديات بيئية جمة على جدول أعمال الحكومة الاتحادية، وخططها الطموحة لإيجاد حلول. وقال: "نحن في الخليج نملك أعلى معدل فردي إنتاج النفايات، حيث يبلغ إنتاج الفرد الواحد في منطقتنا 2.5 كيلو غرام من النفايات يومياً".
واختتم قائلاً: "سيتم تكرير كل شيء في الشارقة بحلول العام 2015، بما يجعلها البلد العربي الأول الذي يتمكن من إعادة تدوير كل شيء، وهذا مجال كبير سيتطور عبر مجموعة من المبادرات الشجاعة، وذلك لجذب المزيد من الشركات الراغبة بالعمل معنا".
يشار إلى أن "شروق" تأسست عام 2009، وتسعى إلى تشجيع الاستثمار في الإمارة عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي تساعد في جذب المستثمرين سواءً من المنطقة أو من أنحاء العالم كافة.
وتتركز مهام "شروق" في توفير التسهيلات الضرورية والحوافز وتذليل العقبات التي تواجه أنشطة الاستثمار في الإمارة، وكذلك تقييم مشروعات البنية التحتية ذات الصلة بالسياحة والاستثمار، ووضع الخطط اللازمة لإستكمال تلك المشروعات.
وتقديراً لإنجازاتها المتميزة، فازت "شروق" بجائزة وكالة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2013 التي تقدمها مجلة "ذا يوروبيان" البريطانية ضمن الجوائز المصرفية للعام 2013 - منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: