بيان صحفي

"مجلس رمضان الاقتصادي": الحوافز الاستثمارية ركيزة الارتقاء بقطاعات الأعمال في الشارقة


نظمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، مساء أمس (الثلاثاء)، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، فعاليات الدورة الرابعة من "مجلس رمضان الاقتصادي في الشارقة 2018"، تحت عنوان "الحوافز والتسهيلات التشجيعية لممارسة الأعمال".

وشهدت الجلسة التي أدارها الإعلامي مروان الحِل، حضور أكثر من 200 كبار الشخصيات والمسؤولين، والسفراء والقناصل، وممثلين عن القطاع الحكومي من الشارقة والإمارات، ورجال الأعمال والمستثمرين، بالإضافة إلى عدد كبير من المهتمين بالشأن الاقتصادي، وجمع من الإعلاميين والإعلاميات.

وشهد المجلس مشاركة كل من: سعادة محمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، وسعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وحميد بن بطي، الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية بالوزارة، والشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وسعادة عبد الله سالم الطريفي، رئيس مجلس إدارة صندوق الشارقة للضمان الاجتماعي، وسعادة الدكتور خالد المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، وسعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لـ(شروق)، وسعادة وليد بوخاطر، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة خالد بن بطي الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومحمد المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة).

تشجيع الاستثمار

وسلط المجلس الرمضاني الضوء على أهمية استخدام أحدث المفاهيم الاقتصادية القائمة على تبني المرونة لتشجيع رؤوس الأموال، وبناء أسس سليمة للشراكات التجارية، من خلال المنظومة الاقتصادية التي تستند إلى حزمة من القوانين التي تستقطب الاستثمارات الأجنبية، وتزيد من تدفقات رؤوس الأموال في الناتج الإجمالي للاقتصاد المحلي.

واستعرض المشاركون في المجلس أبرز التشريعات القانونية الخاصة بالاستثمارات، والمقومات التي تتيحها للشركات وأصحاب المشاريع، بما يشجع ممارسة الأعمال في شتى القطاعات الاقتصادية، استناداً إلى ما تقدمه إمارة الشارقة خصوصاً، ودولة الإمارات عموماً، من آليات وأطر عملية واءمت بها بين متطلبات النمو وتلبية احتياجات المستثمرين، يساندها في ذلك إطلاق العديد من الخدمات التي حققت قيمة مضافة للاقتصاد المحلي. 

قرارات تاريخية

وتطرق المشاركون إلى أهمية القرارات التاريخية التي تبناها مجلس الوزراء، مؤخراً، بهدف تعزيز المناخ الاقتصادي في الدولة، من خلال إقراره تغييرات في نظام تملك الأجانب للشركات في الدولة، تسمح بتملك المستثمرين العالميين 100% من شركاتهم ويدخل حيز التنفيذ مع نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى اعتماده منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول تسمح بمدد إقامة تصل إلى 10 أعوام للمستثمرين وأفراد أسرهم، وكذلك الكفاءات والمواهب والمخترعين، بغية دعم جميع القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني.

رفع سقف التنافسية

وفي هذا الصدد، قال محمد بن عبدالعزيز الشحي: "يأتي انعقاد المجلس الرمضاني الاقتصادي في مرحلة مهمة جداً تتزامن مع حزمة التشريعات التي أعلن عنها مجلس الوزراء مؤخراً، لتؤكد الاستراتيجية الرئيسة، والخطط المنهجية التي تسير عليها الدولة، والتي تعتمد رفع سقف تنافسيتها لتبقى في طليعة الدول الجاذبة للاستثمارات في العالم، حيث تلعب هذه الحزمة من القوانين الاقتصادية دوراً مهماً جداً في تحفيز بيئة الأعمال المحلية".

بدوره، أشاد عبدالله آل صالح، بالمنظومة التشريعية التي تنتهجها الدولة بغية الارتقاء بالمناخ الاقتصادي، ما أهلها لتحقيق العديد من المراكز الأولى في مؤشرات التنافسية العالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، منوهاً بحزمة التسهيلات التي تقدمها إمارة الشارقة للمستثمرين ما يسهم في تطوير مكانتها الاقتصادية ومناخها الآمن للاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال.

وأكد تقرير تم استعراضه أمام الحضور تبوؤ دولة الإمارات المراكز الأولى عالمياً، وفقاً لـ50 مؤشراً من مؤشرات التنافسية العالمية خلال الأعوام 2017 و2018 في مختلف القطاعات الحيوية والخدمية، حيث جاءت الإمارات في مقدمة الدول في مؤشرات جودة الحكومات وكفاءة الأعمال، والتسامح مع الأجانب، وحقوق الملكية، والتميز السياحي، والقطاع الخدماتي، وقلة النزاعات العمالية، ومؤشرات التحول الرقمي في الشركات، والتعاون التكنولوجي، وغيرها.

تنمية شاملة

وفي هذا الصدد، أشار الشيخ فاهم القاسمي إلى أهمية الخطط والقوانين الاقتصادية الاستباقية، في دعم عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن وضع الخطط والسياسات السليمة يعتمد بالدرجة الأولى على مدى قدرتنا على توفير المعلومات الرقمية بشفافية مطلقة لمختلف الدوائر والجهات الحكومية، والمستثمرين ورجال الأعمال، ما يعزز موقع الدولة بين الاقتصادات المتقدمة، ويسهم في تبوئها المزيد من المراكز الأولى في مؤشرات التنافسية العالمية.

وأوضح أن سعي الحكومة إلى إتاحة 90% من المعلومات رقمياً ووضعها ضمن آلية مركزية، لمختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن إمكانية وصول المستثمرين إليها، يسهل استقطاب الاستثمارات من مختلف دول العالم إلى الدولة وإمارة الشارقة. 

تعزيز النهضة

من جهتهم، أكد كل من الدكتور خالد المدفع، وحسين المحمودي، ووليد بو خاطر، أهمية الحوافز والتسهيلات التشجيعية لتعزيز المناخات الاقتصادية، مشيدين بالتشريعات التي تتبناها إمارة الشارقة لتعزيز النهضة الاقتصادية، واستقطاب المزيد من الخبرات والاستثمارات الخارجية وتوطينها محلياً.

وأوضحوا أن فوائد الحزمة التشريعية الجديدة التي أعلن عنها مجلس الوزراء، مؤخراً، تنعكس إيجاباً على إمارة الشارقة، وتسهم بشكل مبشر في تعزيز مكانتها عاصمة للصناعة في المنطقة، وترفد الأسواق بنوعية جديدة من الشركات العالمية القادرة على إحداث المزيد من التنوع في الخدمات والمنتجات المطروحة في السوق.

وأشاروا إلى دور التشريعات الجديدة في تحفيز القطاع العقاري في الشارقة، وإطلاق المزيد من المشاريع الجديدة، فضلاً دعم الحركة السياحية خلال الأعوام القليلة المقبلة، وارتفاع الطلب على خدمات القطاع الضيافة والترفيه.

تطوير الاقتصاد المحلي

من جانبه، قال سعادة مروان بن جاسم السركال: "يعد (مجلس رمضان الاقتصادي) حدثاً سنوياً مهماً نستشرف من خلاله أحدث الحلول والآليات الرامية إلى تطوير ملامح اقتصادنا المحلي، وتعزيز قدرته على مواكبة الاقتصادات العالمية، وأعتقد أن تعاوننا المستمر مع مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية في الشارقة، عزز دور المجلس بشكل كبير، حتى بات أحد أكثر الأحداث الاقتصادية المحلية نجاحاً".

وأضاف السركال: "يتيح لنا المجلس في كل عام فرصة النقاش حول إيجابيات التجربة الاستثمارية في الإمارة وتحدياتها، حيث نبحث باستمرار تطبيق أحدث الاستراتيجيات الجديدة التي تلبي تطلعات المستثمرين واهتماماتهم في شتى المجالات، وسنواصل بالتعاون مع شركائنا توفير المزيد من الإجراءات لتسهيل ممارسة الأعمال، حتى تظل الشارقة إحدى أبرز الوجهات المشجعة لتدفق رؤوس الأموال في المنطقة".

تطوير العمل المشترك

من ناحيته، أكد سعادة خالد بن بطي الهاجري المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة أن "مشاركة الغرفة في المجلس الاقتصادي السنوي، تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الغرفة لتعزيز أدوارها الفاعلة على كل الأصعدة، بما يسهم في ترسيخ وتطوير آليات العمل المشترك بين المؤسسات الرسمية، التي تسعى إلى تحقيق أهدافها الاقتصادية".

واستطرد الهاجري: "نسعى من خلال المجلس الرمضاني الاقتصادي إلى بحث الحوافز الاستثمارية التي توفرها إمارة الشارقة، باعتبارها المحرك الرئيس لتوجهات رؤوس الأموال، كما نهدف إلى تعزيز منظومة التشريعات الاقتصادية التي توفرها الإمارة، ومناقشتها مع كبار رجال الأعمال والمستثمرين، دعماً لاستقطاب الخبرات والاستثمارات الخارجية وتوطينها محلياً". 

تشريعات مرنة

من جهته، قال محمد المشرخ: "يأتي انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الرمضاني الاقتصادي متزامناً مع حزمة القرارات التي أقرها مجلس الوزراء بشأن استقطاب رؤوس الأموال ومنح المستثمرين مزيداً من الفرص لتوسيع استثماراتهم، وهو ما ينسجم ويتناغم مع توجهاتنا في إمارة الشارقة، التي تسعى دوماً إلى استحداث النظم التشريعية الاقتصادية المرنة، التي تعزز بيئة الأعمال، وتتيح للمستثمرين ورجال الأعمال فرصة توسيع أعمالهم من خلال ما تزخر به إمارة الشارقة من فرص استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية".

وأضاف المشرخ "أثبتت التجارب والدراسات المتخصصة في البحث عن السبل الكفيلة بنمو الاقتصادات، أن النظم الاقتصادية التي تحتكم إلى القوانين والتشريعات المرنة تنمو بشكل مطرد وبنسب لافتة، نظراً لقدرتها على جذب واستقطاب رؤوس الأموال، باعتبارها بيئة خصبة وملاذاً آمناً للاستثمارات الإقليمية والدولية، الأمر الذي دفعنا دوماً في دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة الشارقة بوجه خاص إلى تبني أحدث النظم والتشريعات الاقتصادية التي من شأنها دفع عجلة النمو، بما يتماشى وخططنا الاقتصادية طويلة المدى".

وتابع: "يسلط المجلس الرمضاني هذا العام الضوء على دور الدعم والحوافز التشجيعية الحكومية للشركات والمؤسسات ضمن مختلف القطاعات، والغاية منها وأثرها المباشر في المنظومة الاقتصادية المحلية، ودورها في تنشيط الدورة الاقتصادية، والدوافع التي جعلت حكومة الشارقة تتجه مبكراً لتقديم الحوافز التشجيعية لقطاع الأعمال باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز تطوير بيئة العمل المحلية والارتقاء بها، ومن جانب آخر، فإن الحوافز والتسهيلات الاستثمارية تشكل حجر الزاوية في تعزيز تنافسية الدول والمدن، وترسيخ مكانتها على خارطة الأعمال الدولية، ما يؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية مستقبلاً".

واتاحت الجلسة للمشاركين عبر المداخلات طرح رؤاهم، وتبادل وجهات النظر حول المنظومة التشريعية الاقتصادية التي توفرها إمارة الشارقة، وأهمية الحوافز والتسهيلات الكامنة فيها، بالإضافة إلى استعراض ما تمتلكه الإمارة من فرص استثمارية في مختلف القطاعات.

وكان مجلس رمضان الاقتصادي، ناقش في دورته الثالثة العام الماضي، التي انعقدت تحت شعار "الاقتصاد المبتكر"، بتنظيم من (شروق) بالتعاون مع "غرفة الشارقة" و(استثمر في الشارقة)، أهمية الابتكار في تعزيز النظام الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وزيادة قدرته على التجاوب بمرونة مع المستجدات التي تطرأ على الساحتين المحلية والدولية، مؤكداً أن الاقتصاد المحلي مؤهل لقيادة حقبة "الاقتصاد المبتكر".

وتعتبر هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) القوة المحركة لتحوّل إمارة الشارقة وتطوّيرها وجهة استثمارية وسياحية وتجارية، حيث تضطلع بتقييم ومتابعة مشاريع البنية التحتية ذات الصلة بالقطاعات السياحية والاستثمارية والتراثية، إلى جانب المشاركة في عمليات البناء والتنمية الشاملة، وتقديم التسهيلات المتعلقة بالنشاطات الاستثمارية، بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الأخرى، من خلال إنشاء مركز معلومات شامل يعمل على تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في الإمارة الشارقة.

وتأسست (شروق) في العام 2009، بهدف تحقيق إنجازات اجتماعية وثقافية وبيئية وتنمية اقتصادي، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي تساعد في جذب المستثمرين سواءً من المنطقة أو من كافة أنحاء العالم.

عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: