بيان صحفي

رابطة دول جنوب شرق آسيا والشارقة تعززان الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الغير نفطية


نظم "مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر" (استثمر في الشارقة)، بالتعاون مع تحالف مجالس الأعمال لـ"رابطة دول جنوب شرق آسيا" (آسيان)، يوم الخميس 20 من سبتمبر الجاري، "ملتقى أعمال بين الشارقة ورابطة دول جنوب شرق آسيا" الأول، بحضور نخبة من المستثمرين، والدبلوماسيين، وعدد من المؤسسات التجارية والشركات الخاصة التي تمثل الدول الأعضاء في الرابطة.

وجاء انعقاد الملتقى بعد أسبوع من صدور "تقرير معهد ماكنزي العالمي للدراسات والاستشارات الاقتصادية"، الذي كشف أن قائمة أبرز الدول الـ 18 التي يشهد اقتصادها الناشئ تطوراً وازدهاراً كبيراً، تضم 8 دول أعضاء في رابطة "آسيان".

وضمت قائمة الحضور كلاً من سعادة صامويل تان تشي تسي سفير جمهورية سنغافورة لدى دولة الإمارات، وسعادة سيد محمد هسرين بن تينغكو حسين، سفير ماليزيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس "رابطة دول جنوب شرق آسيا" (آسيان)، سعادة باول ريموند كورتيس، القنصل الفلبيني في القنصلية الفلبينية بدبي والإمارات الشمالية، ولو بيت شين قنصل عام سنغافورة في دبي والإمارات الشمالية، ورضوان حسن القنصل العام لإندونيسيا في دبي، وسعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة).

ومثلت إمارة الشارقة في الملتقى نخبة من المؤسسات والشركات في عدد من القطاعات، أبرزها سعادة خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة (بيئة)، وسعادة أحمد السويدي، رئيس قسم الاستثمار التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، وأحمد عبيد الطنيجي، مدير إدارة المعايير بهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وإيمرسون بواركي مدير تطوير الأعمال لشركة "غلفتينر"، حيث شاركت بجلسة نقاشية حملت عنوان "الفرص الاستثمارية في الشارقة"، وبحثت خلالها سبل توسيع أعمال دول "آسيان" في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إقامة مشاريع جديدة لها انطلاقاً من إمارة الشارقة.

وناقش الملتقى سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في القطاعات غير النفطية، وتحقيق المنفعة المشتركة والاستفادة من التبادلات الاقتصادية المتنامية، التي نجمت عن النمو الاقتصادي المتسارع لدول جنوب شرق آسيا، ودولة الإمارات، التي أصبحت إحدى أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط.

واستعرض الملتقى جملة من الفرص الاستثمارية والتجارية غير النفطية، التي يوفرها المناخ الاقتصادي المتنوع في الشارقة، حيث أشادت الإمارة بالاهتمام المتنامي لـ "رابطة جنوب شرق آسيا" (آسيان) باقتصاد الشارقة الذي نجح بجذب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها 1.63 مليار دولار العام الماضي 2017، رغم تصدُّر قطاع الطاقة والنفط لقائمة التبادل العلاقات الاقتصادية بين "آسيان" ودولة الإمارات، إذ تبلغ نسبة ورادات تايلاند النفطية من الدولة 33% على سبيل المثال.

ووصف سعادة صامويل تان تشي تسي سفير جمهورية سنغافورة لدى دولة الإمارات، الملتقى بالحدث الهام إذ اشتمل على محادثات حول إنشاء مزيد من الشراكات الاستثمارية المفيدة لمختل فالأطراف، إلى جانب تعزيز الشراكات التي تم إنشاؤها على مر السنوات الماضية، مشيراً إلى أن العلاقة بين دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وإمارة الشارقة تعززها مصلحة مشتركة تتمثل في زيادة الاستثمارات المتبادلة وتوسيع المصالح الاقتصادية للبلدين.

وأضاف تشي تسي " في ظل تحديات التوسع العمراني الذي نعيشه جميعاً، تعتبر إمارة الشارقة مثالاً رائعاً على تحقيق التوازن بين التنمية، والاستدامة، والتوسع الديموغرافي، كما أنها نموذجاً ملهماً لدى أعضاء رابطة (آسيان) لما تبديه من اهتمام خاص في تعزيز قطاعات التعليم، وريادة الأعمال بين فئة الشباب".

وبدوره قال قنصل الفلبين في دبي سعادة باول ريموند كورتيس: "إن الملتقى يسلط الضوء على نموذج الأعمال التي يتبناه مجتمع الآسيان ويقدمه للعالم على مدى السنوات الخمسين الماضية، كما يبحث سبل الاستمرار في خلق فرص استثمارية جديدة، والاستفادة من الفرص التي توفرها إمارة الشارقة في مسيرة التنوع الاقتصادي الذي تستند إليه".

 وأستطرد كورتيس: "إن دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تقوم بتطوير بنية اقتصادية قوية ومرنة فيما يتعلق بالتجارة الحرة بين أعضائها، وكذلك مع الشركاء العالميين تدعمها سياسات الحوكمة الجيدة، لا سيما مع دولة الإمارات العربية المتحدة التي ترتبط معها بتاريخ طويل من التجارة الثنائية السليمة، واليوم نحن هنا لاستكشاف الطرق التي يمكننا بها دفع هذه العلاقة إلى الأمام مع الشارقة، وكيف يمكننا العمل معاً لمواجهة تحديات اقتصاد القرن الحادي والعشرين، من خلال جعل جميع الفرص ممكنة".

وأشادت إمارة الشارقة بالاهتمام المتنامي لـ"رابطة دول جنوب شرق آسيا" (آسيان)، باقتصاد الإمارة المتنوع، الذي نجح بجذب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها 1.63 مليار دولار العام الماضي 2017.

وقال سعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "التنويع الاقتصادي هو عنوان النهج والسياسات الاقتصادية لتنمية الاستثمارات والأعمال التجارية بين الجانبين، إذ كشفت الإحصائيات والدراسات المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي في إمارة الشارقة العام الماضي، توازن النمو في كافة القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها الصناعة، وعدم استحواذ أي قطاع على أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ابتداءً بقطاع السياحة والترفيه، والبيئة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والصناعات الخفيفة، وانتهاءً بالخدمات المالية، وغيرها من القطاعات، ما يجعل اقتصاد الشارقة أحد أكثر الاقتصادات تطوراً في المنطقة، لما يوفره من الفرص الاستثمارية في القطاعات غير النفطية وغير التقليدية".

وأضاف السركال: "يُعدّ قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة واحداً من أبرز القطاعات، وأكثرها نمواً في إمارة الشارقة، إذ تحتضن المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي 148 شركة آسيوية، معظمها من سنغافورة وماليزيا والفلبين، وهي من الدول الأعضاء في "آسيان"، في حين تتخذ أكثر من 71 شركة آسيوية أخرى من هيئة المنطقة الحرة بالحمرية مقراً لها، ويصل عدد الوافدين من دول الرابطة في دبي والإمارات الشمالية إلى 664.689 شخصاً".

وأكد السركال أنه من المتوقع أن يتواصل ارتفاع هذه الأعداد، في ظل الازدهار والتطور الذي تشهده القطاعات الاقتصادية في إمارة الشارقة ودول "آسيان" منذ العقود الخمسة الماضية، ما يُجسّد مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف على المستوى الدولي.

وخلال الجلسة النقاشية التي عقدت على هامش الملتقى، أكد محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) على الدور البارز الذي يقوم به المكتب في تعزيز جهود حكومة الشارقة للترويج للاستثمارات والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية، لافتاً إلى الجهود التي تبذلها إمارة الشارقة بغية تعزيز الفرص التجارية والاستثمارية في الإمارة وفي الأسواق الدولية الرئيسية".

وأضاف المشرخ "يأتي هذا الملتقى في سياق نتائج وتطورات الملتقيات الفردية العديدة التي استضافت خلالها الشارقة أعضاء من دول جنوب شرق آسيا، ويتزامن مع إعلان (شروق) عن تأسيس مركز خدمات المستثمرين بالشراكة مع شركة "إنجازات"، والذي يعمل بنظام النافذة الواحدة وتشمل أفضل الخدمات الاستشارية وخدمات التسهيلات في مجال الأعمال، حيث نهدف إلى إطلاق هذا المركز في الربع الأول من عام 2019، ونأمل أن تستفيد منها شركات الآسيان الجديدة المتوسعة في الشارقة".

ودعا المشرخ مجتمع الآسيان الانضمام إلى منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر الذي سيُعقد في ديسمبر المقبل، والذي سوف يستضيف لأول مرة ورشة عمل للمستثمرين الأجانب، ويوجههم حول طرق استكشاف ومتابعة فرص أعمال جديدة.

يشار إلى أن السياسات والمبادرات، التي تتبناها إمارة الشارقة ودولة الإمارات عموماً، تنسجم مع سياسات "آسيان" الداعمة للنمو، ما يسهم في جذب عدد أكبر من الشركات والاستثمارات في مختلف القطاعات.

عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: