بيان صحفي

"الشارقة للاستثمار الأجنبي 2017" يبحث دور الاقتصاد المستدام وتكنولوجيا التعليم في تعزيز الاستثمارات


تناقش جلسات اليوم الثاني (الختامي) لمنتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017، الذي يعقد يومي 19 و20 سبتمبر المقبل برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أبرز التوجهات الاقتصادية الراهنة، ومفاهيم الاقتصاد المستدام، وأثر التكنولوجيا في التعليم، والشركات الصغيرة، وتوجه دولة الإمارات نحو المستقبل.

وتأتي الدورة الثالثة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر لهذا العام، بتنظيم كل من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، التابع للهيئة، وبشراكة استراتيجية مع (CNBC عربية)، تحت شعار "الثورة الصناعية الرابعة".

يشار إلى أن الثورة الصناعية الرابعة تعتبر بمثابة مرحلة متقدمة جداً من التطور التكنولوجي، ستغير الكثير من تفاصيل الحياة البشرية، وتزيد من تفاعل البشر في الفضاء الرقمي.

ويرتبط مفهوم "الثورة الصناعية الرابعة"، بأتمتة الصناعة، والتقليل من عدد الأيدي العاملة البشرية فيها، بحيث يقتصر الدور البشري في الصناعة على المراقبة والتدقيق، وشرط الوصول إلى ذلك وجود قدرات علمية توظف في امتلاك بنية تقنية ورقمية متطورة، إلا أن الإيجابيات الكبيرة التي يمكن أن تحققها هذه "الثورة"، لصالح البشرية، تقابلها تحديات ستترتب عليها وستواجهها المجتمعات، بما فيها مجتمعات الدول المتقدمة، نتيجة الاستغناء عن الأيدي العاملة وفقدان مئات الآلاف من الوظائف الموجودة في عالم اليوم.

ويشارك في اليوم الثاني (الختامي) للمنتدى خبراء محليون ودوليون حيث تبدأ الفعاليات بجلسة تحت عنوان "الاقتصاد المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" تتناول تعريف الاقتصاد المستدام وعناصره، والتحديات التي تواجه العالم العربي في تطبيق أسسه السليمة، بالإضافة إلى استعراض نموذج سنغافورة الناجح في الاقتصاد المستدام، للاستفادة من الدروس التي يقدمها هذا النموذج.

وخلال الجلسة النقاشية الثانية التي تحمل عنوان "كيف ترسم التكنولوجيا معالم قطاع التعليم"، يتحدث المشاركون عن أهمية قطاع التعليم في الإمارات في ضوء وصول موازنة التعليم في الدولة العام الماضي إلى 10 مليارات درهم، بما يعادل 22% من إجمالي موازنة الدولة، بالإضافة إلى التوجهات الجديدة في قطاع التعليم، مثل "الواقع الافتراضي"، الذي يمكن أن يضيف أبعاداً جديدة إلى التعليم، بالإضافة إلى التعليم عن بعد، والكتب الذكية، والصفوف الدراسية الذكية.

وتقدم الجلسة كذلك رؤى فريدة حول كيفية معالجة التحديات التي تواجه قطاع التعليم في الشارقة، كما تجيب على تساؤلات حول جاهزية قطاع التعليم في الإمارة للتحول الإلكتروني، وكيفية تهئية المدرسين لهذا التحول، وأهمية إقامة شراكات بين المؤسسات التعليمية ومعاهد البحوث من أجل تحسين القطاع.

ويستعرض المشاركون في ثالث جلسات اليوم الثاني للمنتدى محاور فرعية عديدة تحت العنوان الرئيس للجلسة "كيف يمكن للشركات الناشئة أن تعيد رسم شكل الاقتصاد؟"، إذ يتناولون أهمية الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصادات الدول النامية، والمزايا المترتبة على الاستثمار في الشركات الناشئة في دول الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتحدد الجلسة مجموعة التحديات الرئيسة التي تواجه رواد الأعمال أصحاب الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة، فضلاً عن عناصر الفشل الشائعة في الشركات الجديدة وكيفية تجنبها، وأكثر الأنشطة التي تشكل عبئاً عليها، كما يتحدث الخبراء عن الميزة الأولى للشركة المبتدئة الناجحة، بالإضافة إلى تقديم رؤية مفصلة حول كيفية توفير إمارة الشارقة بيئة مثالية للشركات الناشئة.

وتختتم فعاليات منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017، بجلسة رابعة، تحمل عنوان "الشارقة تدخل عالم المستقبل"، تسلط الضوء على المجالات المستقبلية الأساسية التي يجب على الشارقة التركيز عليها لجذب الاستثمارات، لاسيما الأجنبية المباشرة منها، لتعزيز مكانة الإمارة على خارطة الأعمال الدولية.

وقال محمد جمعة المشرخ، مدير مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة): "يحفل المنتدى في يومه الثاني بباقة متميزة من المواضيع الاقتصادية، يمثل كل منها محوراً رئيساً من محاور الثورة الصناعية الرابعة، التي يرفعها المنتدى شعاراً لدورته الثالثة".

وأضاف المشرخ: "تمثل مواضيع الاقتصاد المستدام والتكنولوجيا في قطاع التعليم ودخول الشارقة عالم المستقبل، عناوين رئيسة للمرحلة المقبلة من النمو في الإمارة، وإذا أضفنا إليها الدور المحوري للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة، فإننا سنعزز من الاستقرار الاقتصادي، والتكامل الناجح بين مختلف القطاعات، بما يدعم جاذبية الإمارة للاستثمارات من خارج الحدود، ويزيد استقطابها لرؤوس الأموال، ويرسخ بالتالي مكانتها بصفتها وجهة أولى للشركات والمستثمرين وأصحاب الأعمال في المنطقة".

وتابع: "بصفته منصة فاعلة لتبادل الخبرات والآراء والحلول، نتطلع إلى أن يقدم المنتدى رؤية عصرية شاملة للتوجهات الاقتصادية المستقبلية، وسنسعى إلى يكون بمثابة رسالة من الشارقة إلى دول العالم ندعو من خلالها إلى تبني أحدث المفاهيم المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة لتعزيز التنافسية والمرونة إزاء المتغيرات".

وأفاد المشرخ بأن "المنتدى يسلط الضوء مجدداً على مقومات الشارقة الاستثمارية، وما توفره من فرص في مختلف القطاعات، وسنعمل على توجيه المستثمرين خلال المنتدى إلى القطاعات الواعدة والأكثر استدامة، ليحققوا طموحاتهم في الشارقة، ويكونوا جزءاً من قصة نجاحها".

من جانبه، قال السيد محمد برهان، الرئيس التنفيذي لقناة CNBC عربية: "يعتبر منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017، حدثاً استثمارياً فريداً، فرض نفسه على أجندة الأحداث الاقتصادية الرائدة في المنطقة، فمن خلال المشاركة الواسعة في فعالياته، محلياً وعربياً ودولياً، يؤكد المنتدى مرة أخرى أنه ماضٍ بقوة في طريق التميز".

وأضاف برهان: "سيقدم الخبراء خلال اليوم الثاني للحدث جملة من القضايا الجوهرية في المشهد الاقتصادي في عالم اليوم، التي ترسم بمجملها ملامح طريق المستقبل المزدهر. وبصفتها شريكاً استراتيجياً للمنتدى، ستوفر (CNBC عربية) تغطية إعلامية شاملة عالية المستوى، تتلاءم مع المستوى الرفيع للحدث".

ويهدف منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017، الذي يعقد في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، إلى استعراض الرؤى المشتركة حول عدد من أبرز الموضوعات التي تتناول مستقبل الاقتصاد العالمي، وواقع الاستثمار الأجنبي، والأثر المترتب على تبني أحدث التقنيات والتوجهات الاقتصادية، (مثل: الثورة الصناعية الرابعة، وتقنية "بلوك تشين")، في مختلف القطاعات، وأيضاً أثرها في العامل البشري.

ويتضمن برنامج المنتدى مجموعة من الكلمات الرئيسة والجلسات النقاشية المباشرة لعدد من كبار المسؤولين والخبراء لتبادل الآراء والمعارف والخبرات، واستقراء الأوضاع الاقتصادية الراهنة والمستقبلية والفرص الكامنة فيها.

ويوفر منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017، فرصة لا مثيل لها لدراسة آفاق الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، والشارقة على وجه التحديد، وكذلك استعراض الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة، وذلك بمشاركة واسعة لصناع القرار والمسؤولين والخبراء الاقتصاديين.

عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: