بيان صحفي

"الشارقة للاستثمار الأجنبي 2017" يؤكد دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قيادة قاطرة النمو المقبلة


اختتم منتدى "الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017"، الذي نظمته كل من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) التابع للهيئة، بشراكة استراتيجية مع قناة CNBC عربية، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعاليات دورته الثالثة أمس، مسجلاً أكبر نسبة مشاركة وحضور على الاطلاق ليتجاوز إجمالي عدد المشاركين والمتحدثين من الخبراء والمختصين والمسؤولين أكثر من 1500 شخص خلال الحدث.

واتفق المشاركون في الجلسات الختامية على أن الشارقة تدخل عالم المستقبل عبر سياسات اقتصادية متنوعة منها جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز مكانة الإمارة على خارطة الأعمال الدولية.

وأجمع المشاركون في الجلسات الحوارية الثالثة والرابعة على الدور المحوري والقيادي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في قيادة قاطرة النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة. وأن ضريبة القيمة المضافة التي اصطلحوا على تسميتها بضريبة المنع المزمع تطبيقها في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي، ستصب في مصلحة الاقتصاد الكلي لها وستشجع المستهلكين على ترشيد الانفاق.

الشركات الناشئة

انطلقت الجلسة الحوارية الثالثة بعنوان (كيف يمكن للشركات الناشئة أن تُعيد رسم شكل الاقتصاد) بمشاركة كل من نجلاء المدفع، مديرة مركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع"، وسامر شقير نائب رئيس الهلال للمشاريع، ورامي البنا نائب الرئيس، مجموعة آي مينا وجاسم محمد البستكي الأمين العام، لجمعية رواد الأعمال الإماراتيين، وفادي صابوني، المؤسس والمدير العام لشركة "بست غراوند".

وبحث المشاركون، أهمية الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصادات الدول النامية كما تطرقوا إلى جدوى الاستثمار في الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، وعرّجوا على أبرز التحديات التي تواجه مؤسسي هذه المشاريع الصغيرة وكيفية توفير بيئة حاضنة ومثالية للشركات الناشئة.

وتوقع المتحدثون أن تقود المشروعات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة قاطرة النمو الاقتصادي خلال السنوات القليلة المقبلة، بالإضافة إلى توفير العديد من فرص العمل اللازمة الناتجة عن النمو السكاني المطرد، إلى جانب مساهمتها بنصيب كبير في إجمالي القيمة المضافة وقيامها بتوفير السلع والخدمات، بأسعار في متناول اليد لشريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود، كما أنها قادرة على تدعيم التجديد والابتكار وإجراء التجارب التي تعتبر أساسية للتغير الهيكلي من خلال ظهور مجموعة من رواد الأعمال ذوي الكفاءة والطموح.

واعتبر المتحاورون أن الاستثمار في هذه النوعية من الشركات والمشروعات له انعكاسات اقتصادية مجزية، مرجعين ذلك إلى سهولة تأسيسها، نظرا لعدم حاجتها إلى رأس مال كبير، أو تكنولوجيا متطورة، إضافة إلى قدرتها على الإنتاج والعمل في مجالات التنمية الصناعية والاقتصادية المختلفة، بالإضافة إلى ضخ قدر كبير من القيمة المضافة، فضلاً عن توفيرها فرص عمل بكلفة استثمارية منخفضة وذلك لطبيعة الفن الإنتاجي المستخدم حيث أسلوب الإنتاج كثيف العمل خفيف رأس المال، مما يعزز دورها في امتصاص البطالة.

وفيما يتعلق بتوفير البيئة المثالية للشركات الصغيرة والمتوسطة، أعرب المشاركون في الجلسة عن أهمية توفير بيئة حاضنة لهذه المشروعات، وأشادوا بما استحدثته إمارة الشارقة من نظم وآليات عمل تشجع هذه النشاطات الاقتصادية، وتحفز روادها على المضي في مشاريعهم في بيئة مناسبة، ومناخ استثماري زاخر بالفرص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 ووفقاً للمتحدثين يصطدم هذا النوع من النشاط الاستثماري بعدد من التحديات في معظم الدول النامية، تتمثل بصعوبات تسويقية وإدارية، حيث يؤدي انخفاض الإمكانات المالية لهذه المشاريع إلى ضعف الكفاءة التسويقية، يضاف إلى ذلك افتقار العديد من أسواق الدول النامية إلى وجود منافذ تسويقية منتظمة لتعريف المستهلك المحلي والخارجي بمنتجات وخدمات هذه المشاريع، فضلاً عن الثقافة ضيقة الأفق لدى المستهلك المحلي، في تفضيله للمنتجات الأجنبية المماثلة.

واستطرد المتحاورون فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بعدم توفر الحوافز الكافية للمنتجات المحلية مما يؤدي إلى منافسة المنتجات المستوردة لمثيلاتها من المنتجات المحلية، يرافق ذلك افتقار معظم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى معرفة قواعد وأساليب التعامل مع الجهات الإدارية الرسمية في الدولة، كالسجلات التجارية والصناعية مما يؤدي إلى طول الوقت اللازم لإنجاز معاملاتها، بالإضافة إلى نقص المعلومات والإحصاءات المتاحة لدى هذه المشاريع خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات المنافسة وشروط ومواصفات السلع المنتجة وأنظمة ولوائح العمل والتأمينات الاجتماعية وغير ذلك من البيانات والإحصاءات اللازمة لتسيير أعمالها على الوجه المستهدف.

وخلص المجتمعون إلى وصف المشروعات الصغيرة والمتوسطة في رفد الاقتصاد، واصفينها بالمغذية لغيرها من الصناعات، ودورها في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، إذ تساهم في تلبية بعض من احتياجات الصناعات الكبيرة سواء بالمواد الأولية أو الاحتياطية، بالإضافة إلى قدرة هذه المشاريع على الاستفادة من مخلفات الصناعات الكبيرة، وتوفيرها لجزءٍ هامٍ من احتياجات السوق المحلي، مما يقلل من الاستيراد، بالإضافة إلى قدرتها على توفير العملة الصعبة من خلال تعويض الاستيرادات والمساهمة في التصدير في أحيان كثيرة.

ضريبة المنع

وفي مقابلة بعنوان: (دولة الإمارات العربية المتحدة وضريبة القيمة المضافة)، ضمت غورديب سينغ راندهاي، مدير ورئيس قسم الضرائب وضريبة القيمة المضافة، مجلس التعاون الخليجي، وماركو كولونيس، مدير الضرائب غير المباشرة في الشرق الأوسط "ديلويت"، وأدارت دفة المقابلة فيها قناة سي إن بي سي عربية، نوقشت خلالها مسألة حاجة دول الخليج والإمارات العربية المتحدة إلى إصلاح النظام الضريبي وزيادة عائداتها الضريبية، ومدى تأثير هذه الضريبة على المستهلكين.

وأجاب على هذه التساؤلات غورديب سينغ راندهاي، مدير ورئيس قسم الضرائب وضريبة القيمة المضافة، مجلس التعاون الخليجي، أن فرض ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي، سيخفف من اعتماد الحكومات على عائدات النفط والغاز، وسيوفر لها مصدراً بديلاً للإيرادات المستدامة، وفي هذا السياق، اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي على اعتماد إطار موحد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5٪ لتعزيز استدامة التدفقات المالية للحكومات، ومن المتوقع أن تُطبق الضريبة في الأول من يناير من العام 2018 أو 2019 كحد أقصى.

وأشار راندهاي إلى أن الهدف من ذلك، هو إدخال نظام متكامل وموحد، يتم من خلاله فرض ضريبة القيمة المضافة على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل سلسلة التصنيع والتوزيع، متوقعاً استثناء بعض القطاعات، كقطاع الخدمات المالية، وقطاع التعليم والعقارات، لافتاً إلى أن التطبيق المترقب لنظام ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% والتي تعد نسبة منخفضة مقارنة مع معظم الدول الأخرى، لا يجب أن يؤثر في نظرة الشركات إلى العبء الضريبي، والبيئة الضريبية في دول مجلس التعاون الخليجي.

ودعا راندهاي الشركات إلى النظر في استراتيجياتها التجارية في ظل التحول المحتمل في الطلب والإنفاق الاستهلاكي، ووضع نهج لتوقع التغييرات بالشكل الصحيح وضمان الانتقال السلس.

وأنهى مدير ورئيس قسم الضرائب وضريبة القيمة المضافة في مجلس التعاون الخليجي، بأن الإطار العام لضريبة القيمة المضافة الموحد، سيشكل أساساً لاستحداث هذه الضريبة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي كل على حدة، وذلك عبر إصدار التشريعات الوطنية، وإنشاء البنى التحتية للإدارة الضريبية في كل دولة، مع مراعاة التاريخ المقترح للتطبيق، مؤكداً على ضرورة اعتماد نظام ضريبي مبسط وفعال وحيادي يساهم على تقليل التأثير على الشركات.

من جانبه قال ماركو كولونيس، مدير الضرائب غير المباشرة في الشرق الأوسط "ديلويت" إن ضريبة القيمة المضافة، أو ما بات يعرف بالضرائب الانتقائية، تهدف بالدرجة الأولى إلى الحد من استهلاك سلع محددة، تندرج في إطار السلع الكمالية، أو غير الضرورية، أو تلك السلع المضرة بالصحة، أو سلعاً تتجه الحكومات للحد من استهلاكها، تشجيعاً للسلع المحلية، لافتاً إلى أنها ليست ضرائب على الشركات بالدرجة الأولى.

وعرّف كولونيس الضريبة المضافة أو الضريبة الانتقائية بضريبة المنع، التي تستهدف دفع المستهلك للتفكير في حاجته إلى هذه السلعة أو تلك قبل استهلاكها، وفي حال رغب المستهلك في استهلاك هذه السلع فإن الحكومة تستخدم حصيلة هذه الضريبة في سد عجز الموازنة أو في الإصلاح الاقتصادي.

وأكد مدير الضرائب غير المباشرة في الشرق الأوسط "ديلويت"، أن هذا النوع من الضرائب يندرج تحت الضرائب غير المباشرة التي لا تؤثر على بيئة الاستثمار أو على قرارات الشركات في توجيه استثمارها إلى بلد ما، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول شفافية وعدالة من حيث هذا النوع من الضرائب، استناداً للتشريعات الأولية التي وضعتها، بانتظار التشريعات الأخرى التي سيتم اتخاذها بشأن المناطق الحرة في الدولة.

الشارقة إلى المستقبل

واختتم المنتدى فعالياته بجلسة رابعة، تحمل عنوان (الشارقة تدخل عالم المستقبل)، سلطت الضوء على المجالات المستقبلية الأساسية التي يجب على الشارقة التركيز عليها لجذب الاستثمارات، لاسيما الأجنبية المباشرة منها، لتعزيز مكانة الإمارة على خارطة الأعمال الدولية.

وشارك في هذه الجلسة الختامية للمنتدى كل من محمد جمعة المشرّخ مدير مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي "استثمر في الشارقة"، سعادة سلطان عبد الله بن هده السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، سعادة الدكتورعبدالعزيز سعيد المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية، وعبد العزيز شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء غرفة تجارة وصناعة الشارقة.

وقال محمد جمعة المشرّخ  مدير مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي "استثمر في الشارقة"، "استطاع منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر2017" أن يسلط الضوء على الشارقة، ويدعم مكانتها على خارطة الاستثمارات الإقليمية والعالمية، عبر تقديمه صورة مبهرة عما يمكن أن تقدمه الإمارة من رؤى وأفكار إبداعية ومبتكرة، تواكب تسارع مسيرة التطور الاقتصاد العالمي، إلى جانب مواكبتها للنمو الذي تشهده دولة الإمارات العبية المتحدة وإمارة الشارقة على وجه التحديد، في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة بانتهاج أحدث التقنيات المتاحة لمواكبة توجهات المستقبل، في خطوة استباقية تمثل خطوة مهمة في قراءة المجالات التي ستركز عليها الإمارة، وتؤدي بالنتيجة إلى إعادة رسم السياسات الاقتصادية والارتقاء بالنهضة التنموية إلى مراحل متقدمة".

وأضاف المشرخ " تمكنت إمارة الشارقة خلال سعيها لتأكيد مكانتها كوجهة استثمارية أولى على النطاق المحلي وكذلك على الصعيدين الإقليمي والعالمي، من تذليل التحديات، واستنباط الأطر والنظم التي تخدم هذا التوجه، واستطعنا أن نخرج بمجموعة من الرؤى المثمرة، في المجالات المستقبلية الأساسية التي يمكن التركيز عليها لجذب الاستثمارات، والتي ستشكل مرجعية ترسخ مكانة الإمارة على خارطة الجذب الإستثماري".

وأكمل مدير مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي "استثمر في الشارقة"، " لم تكن المواضيع التي تناولناها في الدورة الثانية أقل أهمية حيث سلطنا الضوء على الدور الذي تلعبه الشارقة بصفتها بوابة للمستثمرين والشركات العالمية لدخول أسواق المنطقة وهمزة وصل بين أسواق شرق العالم وغربه فالإمارة تتمتع ببنى تحتية متطورة وموانئ حديثة كما أنها تملك ميناء الحاويات الوحيد في الدولة المطل على المحيط الهندي ما يجعلها وجهة مثالية للتجارة وحركة الأعمال العابرة للحدود وربط مختلف الأسواق بأحد أفضل المواقع الاستثمارية التي تمثلها إمارة الشارقة".

في سياق متصل قال سلطان عبد الله بن هدة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة "إن القطاع الصناعي وحده ضخ نحو 40 مليار درهم من الناتج القومي الإجمالي لإمارة الشارقة بنسبة شكلت 25 من% من الناتج الإجمالي".

ولفت إلى أن القيادة الرشيدة في الدولة ركزت خلال السنوات القليلة الماضية على الصناعة لما بعد النفط، مشيراً إلى وجود 19 منطقة صناعية في الشارقة، بالإضافة إلى مناطق صناعية جديدة في الصجعة، تسهل أعمالها والاستثمار فيها ما تمتلكه الإمارة من بنى تحتية ذات جودة عالية، فضلاً عن القوانين المرنة التي تحكم أعمال هذا القطاع".

من جهته أكد عبد العزيز شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء في غرفة تجارة وصناعة الشارقة" أن الإمارة وعبر قرارات مدروسة بعناية، تمكنت من تجاوز التحديات التي يمكن أن تشكل عائقاً للاستثمارات الأجنبية، واستطاعت من خلال الرؤى الحكيمة للقيادة الرشيدة، الخروج بحزمة من النظم والتشريعات التي نظمت نهج الاستثمارات الأجنبية في الشارقة، وسهلت عبر عدد من القوانين الاقتصادية عملية استقطاب الأجنبية المباشرة إلى الإمارة".

 وأكد ذلك سعود سالم المزروعي مدير هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وهيئة المناطق الحرة بالحمرية مشيراً إلى أن التحديات التي كانت تواجه بعض الاستثمارات، أصبحت من الماضي، نظراً لآليات العمل، ومنظومة القوانين الاقتصادية التي وضعتها إمارة الشارقة، لتخدم الهدف المنشود باستقطاب رؤوس الأموال، معتبراً تلك النظم ميزة مهمة في الاقتصادات الناجحة التي تستبق الصعوبات بحلول وقوانين وقائية، تحفز سعي الاستثمارات إليها.

واستشهد المزروعي على نجاح تلك النظم والتشريعات باحتضان المنطقة الحرة في إمارة الشارقة لأكثر من 14 ألف شركة من أكثر من 162 دولة، جذبتها مرونة التشريعات وآليات العمل التي تستغرق 60 دقيقة فقط لاستخراج الرخصة.

وفي السياق ذاته نوه الدكتورعبدالعزيز سعيد المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية إلى أن إمارة الشارقة تسير بخطى سليمة باتجاه التنوع الاقتصادي، الذي لا يرتكز على صادرات النفط، لافتاً إلى أن القطاع الصحي على سبيل المثال يمثل أحد القطاعات الاستثمارية الحيوية التي تشكل رافداً مهماً للعملية التنموية التي تشهدها الإمارة، والتي يمكن أن تشكل في المستقبل لداعماً رئيساً قطاع السياحة العام عبر ما بات يعرف بالسياحة الصحية، فضلاً عن المجالات الاستثمارية الواسعة في المجال الصحي الذي تنظمه حزمة من القوانين والتشريعات، التي تعتبر درعاً واقياً للاستثمارات في القطاع الصحي".

وفي كلمة ختامية توجه سعادة مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير(شروق)، بالشكر إلى كافة الأطراف التي ساهمت على إنجاح المنتدى في دورته الثالثة، مؤكداً على أن المنتدى وعلى مدار يومين حقق الأهداف المرجوة منه.

وأضاف السركال أنه خرج من المنتدى بثلاث رسائل رئيسية، تتمثل أولاها بمقدرة كل دولة على أن تشكل حضوراً تنافسياً قوياً في مجال الاستثمار، لافتاً إلى أن زمن تركز رؤوس الأموال وتكدسها في دولة واحدة بات من الماضي، وحل مكانها الابتكارات والأفكار الإبداعية، التي تزيد من التنافسية الاقتصادية آخذين بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وحملت الرسالة الثانية ضرورة الاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة عبر إصدار السياسات والتشريعات التي ترفع من سقف الاستفادة من هذه الثورة إلى أقصى درجة ممكنة، عن طريق تشكيل التعاون الاستراتيجي بين القطاعين العام والخاص، لنرسخ أنفسنا كوجهات جاذبة وحاضنة للاستثمارات.

أما الرسالة الثالثة فقد أشار السركال من خلالها إلى أن إمارة الشارقة تأخذ الثورة الصناعية الرابعة على محمل الجد لما تقدمه من ازدهار، سينعكس على بيئة الأعمال النظيفة، وعلى الفرص الوظيفية والاستثمارية الهائلة التي ستنبثق عنها، مقتبساً حكمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مفادها " إن الاستثمار الأجنبي ليس لتحقيق الأرباح المالية بقدر ما هو وسيلة نحو نمو مستدام وطريقة لتطوير معارفنا".

مظلة اقتصادية

يذكر أن المنتدى وفر على مدار يومين مظلة اقتصادية مهمة، لنخبة من صنّاع القرار، ورواد الأعمال، والخبراء الاقتصاديين، وكبريات الشركات، فضلاً عن الشركات الناشئة التي تبحث رؤوس أموالها عن استثمارات آمنة، كما بحث في مستقبل الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، والشارقة على وجه التحديد، وكذلك استعرض أبرز الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة، والرؤى المشتركة حول أبرز الموضوعات التي تتناول مستقبل الاقتصاد العالمي، وواقع الاستثمار الأجنبي المباشر، والانعكاس المتأتي من تبني التقنيات الحديثة، والتوجهات الاقتصادية، تحت عدد من العناوين لمجموعة من الجلسات الحوارية مثل: الثورة الصناعية الرابعة، وتقنية "بلوك تشين"، في مختلف القطاعات، وأيضاً أثرها في العامل البشري، وأثر الابتكار الحكومي ، والاقتصاد الأخضر ودوره في التنمية المستدامة.

عودة إلى الإعلام
شارك هذا المقال: